الشباب المعارض بين ثنائية الشتائم و التشائم……؟! Reviewed by Momizat on . ليس هناك شك في أن الشباب هو الفئة الأقل حظا في الدولة مع أنها الأكثر من حيث التعداد السكاني (76%) أي الجسم الرخو في المجتمع، فالكل يتبجح بالدفاع عن الشباب و هو ليس هناك شك في أن الشباب هو الفئة الأقل حظا في الدولة مع أنها الأكثر من حيث التعداد السكاني (76%) أي الجسم الرخو في المجتمع، فالكل يتبجح بالدفاع عن الشباب و هو Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الأخبار » الشباب المعارض بين ثنائية الشتائم و التشائم……؟!

الشباب المعارض بين ثنائية الشتائم و التشائم……؟!

464 زيارة

IMG-20170511-WA0013

ليس هناك شك في أن الشباب هو الفئة الأقل حظا في الدولة مع أنها الأكثر من حيث التعداد السكاني (76%) أي الجسم الرخو في المجتمع، فالكل يتبجح بالدفاع عن الشباب و هو أكثرهم تهميش له في دوائره التي يتحكم بها، فالسياسي يرفع شعار تمكين الشباب في الوقت الذي هو يترأس الحزب منذ تأسيسه دون إعطاء نصف فرصة للشباب داخله في القيادة، و الموظف السامي في الدولة يبعد الشباب عن مركز القرار في الإدارة في حين يقرب اللوبيات المتملق له، و أصبحت كلمة الشباب مطية لكل من هبه و دبه…..؟! الكل يريد إستعطاف هذه الفئة و الكل يشارك في تهميشها….!!.
و رغم توجه رئيس الجمهورية محمد ولد عبدالعزيز إلي الشباب و رفع شعار ”انتم الأمل” يبدو أن هناك من السياسيين الذي لا أمل في تغيير سلوكه إتجاه الشباب بشكل ملموس و علي أرض الواقع، و يجب أن تعلم ياسيادة الرئيس أن كل الأطياف السياسية تمعن في تهميش الشباب و تغييبه مع سبق الإصرار و الترصد.
مما خلق لدينا أصنافا شبابية معارضة في الساحة السياسة :
-الصنف الأول : هو فئة مع الأسف تتبنى كل المواقف التي تسمعها دون دراسة لهذه المواقف قبل تبنيها، فتجده يشتم افراد المؤسسة العسكرية ويشتم رئيس الجمهورية و يصفه بأوصاف لاتليق في جهل واضح للرمزية التي يمثلها الرئيس للشعب و للسيادة الوطنية، مهما بلغت بك معارضته فإحترامه واجب من الجميع.
ويشتم أبناء فئته من الشباب بسبب إختلافهم معه في الآراء و عدم إستعاب أن ” الإختلاف في رأي لايفسد للود قضية” في محاولة لفرض رئيه علي الأخر متناسين مبدأ أخلاقي يقول أن “حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الأخرين” و حتى بلغت ببعضهم الوقاحة حد شتم الشعب نفسه و إطلاقه عبارات واصفا الشعب “أشعيب الموريتاني” كنوع من الفهم القاصر للسياسة و محاولة التستر علي ضعف الحجة و الهجوم علي المخالفين بكلام ساقط و غير أخلاقي في بعض الأحيان موزعين صكوك من الشتائم…!! سامحهم الله.
-الصنف الثاني : هو القسم المغاضب علي الدولة لعدة أسباب أولها البطالة المنتشرة بشكل كبير في صفوف الشباب الموريتاني و عدم خلق فرص حقيقية لولوج الشباب إلى الوظيفة إلى عن طريق الوساطة و المحسوبية و ضعف سياسة الإكتتاب داخل المؤسسات الوطنية و الكفر بشفافية و نزاهة المسابقات الوطنية….!! و ثانيها هو التهميش الذي طال الكثير من الشباب داخل الأحزاب السياسية و مازال مستمرا و إحساسه بعدم الإنصاف في تقدير جهوده رغم نشاطه الجيد و إستعداده الدائم للعمل وإيمانه بالبرنامج الطموح لرئيس الجمهورية محمد ولد عبدالعزيز و لكنه لم يجد آذانا صاغية لمطالبه المتكررة بلفت الإنتباه إليه و تقدير جهوده خاصة داخل الأحزاب مما إضطره لإتخاذ مواقف معادية منها و اللجوء إلي صفوف المعارضة مكرها إما علنا أو سرا، و سيتزايد هذا الصنف إذا لم يتم الإنصات للكتل الشبابية -التي لاتزال مستعدة للتعاون- و تحدث مفاجئة أخرى لم تكن في الحسبان.
و أيضا فشل مايسمى بالأحزاب الشبابية في إستمالة غالبية الشباب الموريتاني لعدة أسباب منها عدم إمتلاك القائمين علي هذه الأحزاب مستوى من الفكر السياسي و لا الكاريزما السياسية الذي يخول لهم التعاطي مع هذه الفئة الشابة و التأثير فيها و تجديد الخطاب السياسي الموجه لها، حيث ينظر لهذه الأحزاب من غالبية الشباب بنوع من الإزدراء و مبرره في ذلك الإنقسامات التي تحدث فيها بعد شهور قليلة من تأسيسها.
وهذ الصنف هو الغالبية و يتميز بتوزيع صكوك من التشائم…!! سامحهم الله.
لكن بغض النظر عن هذه الأصناف فمن المأكد أن الشباب بحاجة ملحة لتوحيد جهوده و العمل علي حل قضاياه بنفسه ذلك أن مايجمع الشباب أكثر بكثير مما يفرقه و أن المسؤولية تقتضي عدم التمادي في حالة الإستقطاب الحاد الجاري حاليا و قبول الأخر بعيدا عن الطرح الإيديولوجي المحض بتحليل الواقع و تبني حاجات الشباب الأساسية و فق رؤية شبابية لاتخرج عن الثوابت الوطنية.
و الصنف الثاني من الشباب المعارضة هو الأكثر من حيث العدد و هو من لديه القدرة و الحنكة السياسية علي إتخاذ خطوات جدية في إتجاه تجاوز الزعامات التقليدية للأحزاب و التي مازلت تفكر بعقلية متعفنة تجاوزتها الأحداث، بطرح شبابي بحت حتى و لو كان هذا الطرح معارضا فنحن في دولة ديمقراطية و المعارضة فيها أمر طبيعي جدا.
و أخيرا فالشباب عموما هم ثروة الشعوب الحقيقية في العالم اليوم، هم الحاضر و المستقبل، هم الأمل و الطموح لكل تقدم و تنمية كانت إجتماعية، إقتصادية أو سياسية.

عاشت موريتانيا حرة أبية و عاش شبابها.

المهندس النهاه ولد باب ولد خيري
رئيس المكتب التنفيذي للكتلة الشبابية لتجديد الطبقة السياسية

اكتب تعليق

elghavila.info ©2014 , Designed by BMadmin

الصعود لأعلى