بلوار … بين أمجاد الأجداد وأخطاء الأحفاد Reviewed by Momizat on . إن الحديث أو الكتابة عن مكان الربوع والمنشئ شيء مهم في الكتابة وإن كان يختزل حب الوطن في كيلومترات معدودة إذ تعمل الذاكرة بتحويل الأحجار والأزهار والناس والماء إن الحديث أو الكتابة عن مكان الربوع والمنشئ شيء مهم في الكتابة وإن كان يختزل حب الوطن في كيلومترات معدودة إذ تعمل الذاكرة بتحويل الأحجار والأزهار والناس والماء Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الأخبار » بلوار … بين أمجاد الأجداد وأخطاء الأحفاد

بلوار … بين أمجاد الأجداد وأخطاء الأحفاد

326 زيارة

إن الحديث أو الكتابة عن مكان الربوع والمنشئ شيء مهم في الكتابة وإن كان يختزل حب الوطن في كيلومترات معدودة إذ تعمل الذاكرة بتحويل الأحجار والأزهار والناس والماء والهواء إلى كلمات، لكن الكلمات نفسها مهما كانت متقنة لرسم اللوحات التي تتخيلها من أمكنة وأزمنة مضت أو ما زالت، فهي لا تتعدى أن تكون ظلالاً باهتة مهما وعت الذاكرة لحياة كانت أغنى وأكثر جمالاً وكثافة، ومليئة بالتفاصيل التي يصعب استعادتها مرة أخرى في ذاكرة الأجيال الجديدة، إلا أن عظمة الأوطان تقاس بعظمة تاريخها الذي تصنعه العقول، بعرق أبنائها وسواعدهم.
هكذا وعلى هذا تأسست قرية بلوار بداية القرن الماضي والتي تعتبر احدي نواة التقري في المنطقة وهي توجد على بعد 52 كلم على طريق الأمل شرق مقاطعة كيفة التي تتبع لها إداريا
نعم تعتبر القرية احدي القرى التابعة لبلدية أغورط وإن كان تم ظلمها كالعادة عند ما لم يتسنى أن تكون مركز البلدية وهي التي تعتبر النقطة المركزية بين حدود البلدية شرقا وغربا زيادة على دورها التاريخي في المنطقة
أنجبت القرية عدة شخصيات وطنية ساهمت في بناء وتأسيس الوطن مرورا بكوكبة من أبناء القرية أطرتهم مدرستها المتواضعة ليسايروا نشأة الدولة الموريتانية منذ الاستقلال و حتى هذه اللحظة
اليوم وبعدما شابت القرية وتغيرت حدودها جغرافيا و ديموغرافيا نتيجة لعوامل عدة شابت معها متطلبات القرية وكبرت أحلامها
حيث كثر الحديث  عن مدرسة كان من المقرر يتم تشييدها على أنقاض سابقتها والحديث عن ترحيلها نتيجة لخلاف على مكان بنائها  

هنا وانطلاقا من أن التفريط في تنشئة طفل واحد من أبناء القرية لا يعتبر وصمة عار في جبين الجميع فحسب  بل هو العمل على زيادة منحرفي البلاد عموما والمنطقة  خصوصا
فلهذا يجب أن ينطلق الجميع من عدم أهمية مكان تشييد المدرسة فالأهم هو المكان والحيز الجغرافي العلمي الذي ستتركه في نفوس وعقول مرتاديها وبما أن التاريخ لا يرحم، يحفظ ويسجل بحبر السنين فكما دون أمجاد الأجداد سيكتب أخطاء الأحفاد

بقلم محمد غالي ولد اعلانه

اكتب تعليق

elghavila.info ©2014 , Designed by BMadmin

الصعود لأعلى