جائزة شيخ القراء معالم النجاح ورهانات المستقبل الشيخ أبراهيم آگيه Reviewed by Momizat on . منذ أكثر من سنتين تقريبا أثمرت نقاشات قامت بها نخبة من الشباب المثقف عن ظهور مشروع ثقافي مهم يتعلق بتنظيم جائزة للقرآن الكريم تكون بمثابة ملتقي سنوي لأهل القرآن منذ أكثر من سنتين تقريبا أثمرت نقاشات قامت بها نخبة من الشباب المثقف عن ظهور مشروع ثقافي مهم يتعلق بتنظيم جائزة للقرآن الكريم تكون بمثابة ملتقي سنوي لأهل القرآن Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الأخبار » جائزة شيخ القراء معالم النجاح ورهانات المستقبل الشيخ أبراهيم آگيه

جائزة شيخ القراء معالم النجاح ورهانات المستقبل الشيخ أبراهيم آگيه

341 زيارة

منذ أكثر من سنتين تقريبا أثمرت نقاشات قامت بها نخبة من الشباب المثقف عن ظهور مشروع ثقافي مهم يتعلق بتنظيم جائزة للقرآن الكريم تكون بمثابة ملتقي سنوي لأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته لم تكن حينها معالم المشروع واضحة تماما أمامهم لعدم حصول تجارب مماثلة في الساحة الوطنية باستناء مشروع الجائزة الكبري التي تنظمها الإذاعة والتي لم يكن لدي اصحاب فكرة جائزة شيخ القراء أي تواصل مع منظميها للوقوف علي كيفية تنظيم مثل هذه المسابقات وبما أن لكل مشروع ثقافي تحديات تصاحب ميلاده ووضع تصور لتنفيذه فإن مشروع جائزة شيخ القراء لم يخلومن تلك التحديات فكانت تسمية الجائزة أولي خطوات وضع التصور واستدعي ذلك طبعا الرجوع الي تاريخ مجال الجائزة وهو القرآن الكريم وعلومه وتاريخ تطور تلك العلوم وأظن الشباب قدوفقوا الي حد كبير في اختيار الاسم بحيث أعطو للمشروع بعدا وطنيا وربطوه بخط تاريخ تطور علوم القرآن في المنطقة فأتت تسمية الجائزة باسم جائزة شيخ القراء سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي لحفظ القرآن وتجويده لتلبي بدقة وصدق البعد المرتبط بمطابقة الاسم مع تاريخ بداية تطور تدريس القرآن وعلومه في هذه الربوع حيث أن شخصية سيدي عبد الله التنواجيوي هي الشخصية التي ارتبطت بها أسانيد القرآن ورجعت اليها إجازات القراء واحتفظت ذاكرة التاريخ بجهود هذا العلامة وتلامذته في تصحيح ألسنة القراء ونشر علم القراءات وتأسيس المحاظر القرآنية الأولي التي تعطي سند القراءات كما هو متداول الآن في المحاظر
كانت تلك الخطوة اولي خطوات النجاح التي خطتها هذه الجائزة وما إن أفرج عن نتائج تصفيات الدورين الأول والثاني حتي خطت الجائزة خطوتها الثانية في سجل نجاحاتها عشر قراء تم اختيارهم من ضمن مائة وواحد وثلاثون مشاركا من أصل مائةوسبعة وستين مسجلا وأثبتت دقة الفرز وبرنامج التنقيط ومعايير التحكيم عن خبرة عالية لدي لجنة تحكيم هذه الجائزة فكان التحكيم هو رهان النجاح الثاني الذي تحقق بحمد الله وحسن عونه واثبت أن المشروع تمكن من العثور علي فرسان إنجاح مساره
وأتت النسخة الثانيه بعد ماتحقق في الأولي فكانت فرصة جديدة لتطوير المحتوي والاستفادة من تجربة النسخة الاولي علي مستوي التنظيم فتقرر بموجب ذلك تحويل حفل الإفتتاح إلي ندوة علمية تناولت حياة الشيخ وآثاره العلمية وسلطت الضوء علي مكانته الثقافية والتحول الثقافي الذي قاده في المنطقة
كانت خبرة المنظمين قدتطورت في هذه النسخة وهو ما انعكس علي مستوي تنظيمها ونوع وكيفية إخراجها علي نحو يليق بمستوي المشروع ونحو يليق بعرض المضمون ووثقت كل لحظة في تلك النسخة ابتداء من ندوة الافتتاح مرورا بقراءات المشاركين النموذجية وانتهاء بوقائع حفل الاختتام
اتت النسخة الثالثة وارتفع سقف ما ينتظره المتابعون والمهتمون بالجائزة حول محتواها الثقافي ومستوي إخراج ذلك المحتوي فتقرر تلبية لذلك تنظيم ندوة علمية كبري تتطرق الي أبعاد علمية جديدة ومواضيع أكثر شمولا واكثر غوصا في ماضي وحاضر القرآن وعلومه في هذه البلاد فتم وضع تصور ندوة شملت اضافة الي الكلمات الرسمية للمشرفين علي المشروع وتنفيذه محاضرات في التاريخ الثقافي للبلاد والمرتبط بتاريخ علوم القرآن وأعلام القراء كما تم إلقاء محاضرات في علوم القرآن من قبل متخصصين في المجال كانت أسماء المحاضرين توضح بجلاء أن المشروع عبر عن طموحات جمهوره من النخبة الثقافية في البلد كما لبي مطمح المتابعين له حيث القيت المحاضرات من قبل كبار المختصين في التاريخ الثقافي وفي علوم القرآن في البلد وحملت الكلمات الرسمية للقائمين علي المشروع وللجهات الرسمية أرقاما ومعطيات وتصورات هامة عن هذا المشروع وعن مدي اصرار القائمين عليه في المواصلة قدما في تطوره حتي يبلغ المستوي المطلوب
لقد شكل هذا البعد الثقافي الذي ظل حاضرا في كل نسخة وحول أيام تنظيم الجائزة إلي موسم ثقافي حقيقي وكذلك التغطية الإعلامية التي حظيت بها الجائزة في دوراتها الثلاث من قبل القنوات الوطنية وبعض المواقع الألكترونية عوامل نجاح أخري قربت جائزة شيخ القراء من جمهور أهل القرآن ومن المتابعين للساحة الثقافية في البلد كماشكل هذا الحضور الاعلامي للجائزة نافذة إنفتاح لها علي كل مهتم بقضايا القراء والقراءات وبواقع المسابقات القرآنية في الوطن
من مؤشرات النجاح أيضا تزايد الاهتمام بهذه الجائزة من قبل القراء أنفسهم حيث ظل عدد المشاركين فيها في تزايد فمن 167مشاركا في النسخة الأولي إلي 205في النسخة الثانية وصولا الي 295 في النسخة الثالثة وقد حرص بعض المشاركين علي المشاركة في جميع نسخ الجائزة وبرهنت التصفيات علي تحسن أداء بعضهم وتمكن البعض منهم من حصد إحدي الجوائز الثلاث الكبري بعد عدة محاولات ممايعني تحسنا في الحفظ والأداء حصل لديهم وكانت جائزة شيخ القراء حافزا قويا عليه
كما ان بعض الفائزين فيها حصدوا مراكز متقدمة في مسابقات قرآنية وطنية وإقليمية ودولية فكانت هي بمثابة تدريب لهم وأستفادوا من تجاربهم معها في خوض غمار تلك المسابقات
من مؤشرات النجاح والتطور نحو الأفضل أيضا أنها تخطو خطوات حثيثة نحو إخراج أول إصدار لها يحتوي علي مواضيع الندوة العلمية التي أقيمت بمناسبة حفل إفتتاح النسخة الثالثة وهي في مجملها مواضيع مهمة تتعلق بالقرآن وعلومه وتاريخ الثقافة ونماذج من عطاء وتراث مشايخ القرآن عبر الأجيال المختلفة وهو أمر بلا شك سيضيف لبنة مهمة في إطار التأسيس لدراسات مستقبلية أكثر عمقا ورصانة وتتأكد أهمية هذه الخطوة إذا علمنا أن هذا المجال أي مجال تاريخ القراءات وعلوم القرآن ومشايخ الإقراء في المنطقة ظل مجالا مهملا من قبل الباحثين رغم حصول إستثناءات قليلة يمثلها كتاب: “تاريخ القراءات في المشرق والمغرب” لمؤلفه محمد المختار بن أباه وكتاب”السند القرآني دراسة وتأصيل السند الشنقيطي نموذجا” لمؤلفه سيدي محمد بن عبد الله
ومن علامات النجاح أيضا أنها إستطاعت أن تصنع إهتماما متزايدا في مجال تنظيم المسابقات القرآنية علي نمط تنظيمها ومنهجها كما استطاعت في نفس الوقت لفت اهتمام الباحثين وشد انتباههم إلي تاريخ القراءات والقراء وعلوم القرآن
وبطبيعة الحال فإن مشروعا كهذا يتطلب نجاحه إمكانات مادية وطواقم بشرية ذات خبرة قادرة علي تنفيذه وهنا لابد أن نشيد بالرعاة الأساسيين الذين تكفلوا بتقديم الجوائز في النسخ الثلاث كما نثمن جهود شباب جمعية ربط الجسور الخيرية علي تضحيتهم بالجهد والوقت والمال في سبيل إنجاز هذا المشروع الذي أظهر أن دور الشباب ونخبة البلد ومثقفيه وجمعياته يشكل دورا محوريا لايمكن للساحة الثقافية أن تستغني عنه وأنه دور مكمل لجهود الدولة وقطاعات الثقافة الرسمية فيها، كما أننا لايمكن أن ننسي تثمين الدور الذي لعبه داعمي الجائزة من غير أعضاء الجمعية ومن غير منتسبيها في توفير مامكن من تغطية بعض التكاليف التي إحتاجها تنفيذ المشروع في نسخه الثلاث
الدور المعنوي لوزارة الشؤون الإسلامية والمتمثل في حرصها المستمر علي حضور الفعاليات ومباركتها الدائمة لأنشطة الجائزة والإشادة بها يستحق التقدير والتثمين هو الآخر
أما فيمايتعلق بالرهانات فإنها مرتبطة بما تحقق من نجاحات وإنجازات وأهم مايمكن المراهنة عليه مع توفيق الله سبحانه وتعالي في استمرار هذا المشروع ومواصلة مسار تطوره هو الخبرة التي أصبح القائمون علي تنفيذه يتمتعون بها في مجال تنظيم المسابقات والأنشطة الثقافية المرتبطة بها وهي خبرة تراكمت لديهم من خلال تجربة هذه الجائزة في نسخها الثلاث كما أن تسلحهم بالإيمان التام بها وبفكرة إنشائها وأهميتها جعل الحرص عليها يبقي ممكنا ومتاحا وهنا ؤأكد أننا بعد تجارب النسخ الثلاث لم نعد بحاجة إلي المزيد من التمرن والتخطيط والتوعية بأهمية المشروع ،ما نحن بحاجة إليه هو التحلي بروح المسؤولية اتجاه المواصلة في خط التطور إن أمكن أوالمحافظة علي مستوي ماتحقق علي الأقل بقي لي أن أشير في الأخير إلي أن خط سير المواصلة في جمع الإجازات والمخطوطات المرتبطة بالقرآن وعلومه والتواصل مع الباحثين في المجال هو ماسيوفر في المستقبل مصدرا أساسيا لتطور البحوث العلمية في المجال وسيجعل من الجائزة مشروعا ثقافيا وعلميا استوعب أصحابه رسالة مشايخ الإقراء وشيخهم الذي سميت الجائزة باسمه حيث أن مثل هذا النشاط سيعيد واقع الإقراء والقراءات إلي سابق عهده تمنياتي للجميع بالتوفيق وللجائزة بالاستمرار والتطور نحو الأفضل

اكتب تعليق

elghavila.info ©2014 , Designed by BMadmin

الصعود لأعلى