الرئيسية / الأخبار / نبذة عن أسرة أهل سيد عثمان ولد الطالب محمد التنواجيوي

نبذة عن أسرة أهل سيد عثمان ولد الطالب محمد التنواجيوي

 

محمد بن سيد أحمد عبد الله الملقب (ديده ) بن سيد عثمان بن الطالب محمد بن عبد الرحمن بن الطالب عبد الله بن المختار بن عبد الله السايح بن المختار بن أحمد بن ما يمتس بن أجبرك بن سيدي يجيى الإدريسي الجد الجامع لقبيلة  تنواجيو الاشراف

و تعد هذه الأسرة احدى الأسر المعروفة في إجاج بركة وأهل سيد عثمان ولد الطالب محمد هو الاسم الذي عرفت به الأسرة على ألسنة الخاصة، و العامة و به شهرتها

وكان سيد أحمد عبد الله ولد سبد عثمان المولود في حدود 1870  أحد أعلام الأسرة التنواجيوية ولد في ولاية الحوض الشرقي غير بعيد من (اركيك) حاليا حيث يوجد قبر سيد يحيى  الإدريسي 
شب سيد أحمد عبد الله واخذ حظه من العلم وهو بين ذويه في كنف القبيلة قبل أن يشد الرحال نحو منطقة ترمسة وبالتحديد أهل ؤوجه في حدود 1900 بدأ سيد أحمد عبد الله نشر العلم وتحفبظ القرآن عبر محظرته التي أسسها من هناك حيث اشتهر بالفقيه صاحب القرآن وبعد عدة سنوات فضاها مع أهل ؤوجه كانت محظرته مشعلا بينهم

نشبت خلافات بينه مع احد اعيان المنطقة كان أساسها على مايعرف بالجزية أو العشر  وكانت سببا في شد الرحال نحو إجاجبركة حيث كان محل تقدير وترحيب من طرف أهل أعمر ولد اشريف وتم تحويل الأسرة بما يعرف آن ذاك من (اكتاب اهل ؤوجه ) إلى ( اكتاب إجاج بركة) وسار على نفس المنوال شيخا لمحظرة اهل سيد عثمان التي درست وخرجت المئات القرآن وعلومه وكانت من بين المدارس العلمية التي سايرت تطور الحياة العلمية في مجتمع إجاج بركة عموما  

تنقل سيد أحمد عبد الله بين حمى القبيلة حيث كان كل ما حل يكون محل تقدير وترحيب ويكون لمحظرته صوت مسموع لقب في منطقة ترمسة( بطالبن)   حيث ذاع صيته وكان كعبة علمية تشد لها الرحال 

أوصلته عصى الترحال إلى  أهل آباتي  و أولاد بو امحمد  مؤسسا امتداد لمحظرته من هناك   حيث تزوج منهم وخلف فيهم ابنه  سيد  ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيد عثمان  و الذي خلف نجليه    الشيخ  أحمد  وأخوه  الشيخ ابراهيم  ولد سيد عثمان  الملقب باهية ) أحد شيوخ  طرق التصوف المعروفين في المنطقة والموجود  حاليا في عين فربة   وذالك  بعد ما   أخذ الطريقة القادرية  على يد  شيخه الولي الصالح   الصوفي ولد البان ولد أحمد للحاج  وتصدر على يديه شيخا في الطريقة القادرية  

عاد سيد أحمد عبد الله إلى حمى إجاج بركه من جديد بعد رحلة قصيرة قادته إلى  أولاد بو امحمد وبدأ في توريث محظرته لنجليه  محمد ولد سيد أحمد  عبد الله ولد سيد عثمان وأخوه أيدة ولد  سيد أحمد عبد الله ولد سيد عثمان   

 

وبما أن السحابة تختفي بعد ما تروي الأرض بمائها رحل سيد أحمد عبد الله ودفن بين ذويه في مقبرة( تادرت )  الشهيرة في حدود 1944  تاركا إرثا من العلم في مجتمعه مازال صداه يسمع حيث يعتبر اليوم أحد المرجعيات في السند القرآني المعتمد في منطقة الحوض الغربي

واصل محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيد عثمان طريق والده سايرا على نفس المنوال وارثا اسمه( طالبن ) بل ازداد صيت المحظرة وروادها ومن بين الروايات الشعبية المتداولة حولها  (أن ضوء نارها لا يخمد )
من المعروف أن من ما فرضته ظروف البداوة وقلة الوسائل المذاكرة والمراجعة على ضوء النار ليلا

ومن بين أبناء مجتمعه الذين كانو روادا لمحظرته إن ولد اسماعيل وأعمر ولد شخين ولد بداده وأبناء شقالي ولد أعمر وعميره ولد السيد ودام والد أحمد عثمان
وأبناء اهل الشيخ ولد اعمر ولد اشريف الذي كانت تربطه علاقة صداقة وطيدة مع والدهم الشيخ ولد أعمر ولد اشريف والتي تقول الروايات أن من بين أسباب وفاته حزنه على رحيله حيث وافاه الأجل المحتوم ثلاثة أيام بعد وفاته سنة 1957

وكالعادة اختفت السحابة من جديد بعد ما روت الأرض   بمائها ورحل محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيد عثمان عام 1957   وأفل  نجم لألاء كان  يتراءى   بين  القمم  وينبوعا روي عطش الأخاديد  ومد لتواصل أجيال الصحراء جسورا راسخة مع الحضن المرابطي الذي أنتج حركة علمية واسعة قدمت للتاريخ جهابذة ومفكرين  ويوجد ضريحه في مقبرة لمليحس حاليا التابعة لبلدية أم لحياظ  بجانب شيخه المصلح ولد الدين أحد أعيان أهل الدين والذي  سبق وأن درس عليه بعض علوم القرآن

وخلف محمد في إجاج بركة  كل  من  سيد أحمد  عبد الله  و الداه  و لبات و  امريم  و أمات  و آمنة إخوة أشقاء  لأمهم فاطمة منت سيد ننة  و الديه ولد محمد ولد سيد عثمان لأمه لعزيزة منت آكية ولد آجة  واعلانه ولد محمد ولد سيد عثمان لأمه أمون منت السيد

  و الذي تنقل  فيما بعد إلى  منطقة ( اركيبة  )  بلعصابة حيث أوصلته مهنة التدريس  إلى  هناك  معلما  قبل أن يتقاعد  ويستقر به الحال في تلك المنطقة   

فلئن كانت القاعدة التي أسس لها “ابن خلدون” تقول إن الحضارة و التعلم مرتبطان بالتمدن و التحضر، وإن الجهل و التخلف مرتبطان بالبادية و الترحال  فإن محظرة أهل سيد عثمان بن الطالب محمد   شكلت استثناءً صارخا لهذه القاعدة 

فقد استطاعت  على يد  شيخيها سيد أحمد عبد الله وابنه محمد أبناء سيد عثمان بن الطالب محمد التنواجيوي وفي صحاري الحوض الغربي   أن تطاول  الفرقدين مشعلا مضيئ  عن طريق اللوح الخشبي وقلم السيال والحبر المصنوع من مشتقات معدنية محلية بسيطة، وأصيلة و  أن تحقق ما حققته كبريات المدارس الإسلامية بما امتلكت من وسائل علمية متطورة تركت صدى في المنطقة عموما   

وأوردها المؤرخ المختار ولد حامدن في كتابه حياة موريتانيا عند حديثه عن مشاهير تنواجيو و محاظرهم

 

بقلم : محمد الملقب غالي ولد اعلانه ولد محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيد عثمان ولد الطالب محمد 

 

شاهد أيضاً

جديد أخبار الكورونا في البلاد

  تضمنت النشرة اليومية التي تصدرها وزارة الصحة حول وباء كوفيد19 المستجد الحصيلة التالية وذلك …