الرئيسية / الأخبار / خلاف المحمدين ؟!

خلاف المحمدين ؟!

أرجح الأقوال أن القذافي حول 50 مليون دولار لحسابات يملكها محمد ولد بوعماتو تمويلا لحملة محمد ولد عبد العزيز لرئاسيات 2009 ، وأن عزير طلب من ولد بوعماتو تركها في حساب آمن وحين عاد في طلب المتروك تاركه أجابه ولد بوعماتو بمقالة دب يوم مسغبة: “البوش بوش آش؟!”
فبدأ الخلاف بين الرجلين..

إفلاش باك:
فى منتصف الثمانينات بدأت نشاطات بوعماتو تتوسع حيث التقى بوعماتو فى إسبانيا برئيس مجموعة ” گالينا ابلانكا ” صاحبة العلامة التجارية الشهيرة لمكعبات المرق ونكهة البهارات والتوابل ومصلحات الطعام ” Jumbo ” والتى كانت لها ممثليات فى جميع افريقيا ماعدا موريتانيا ، بوعماتو الذى يتكلم الإسبانية لم يجد صعوبة فى ذلك اللقاء ليكون ممثلا حصريا ” لجيمبو ” فى المنتبذ القصي كانت شركة ماجي ” Maggi ” التى تنتج نفس المادة تحتكر الساحة إلا أن بوعماتو والمستند إلى شريك قوي هو شقيق الرئيس معاوية المتنفذ أحمد ولد الطايع قاد حملة ترويجية كبيرة اعتمدت على نقاط للبيع من خلال كشكات خشبية وسيارات متجولة مطلية بألوان جيمبو كانت توزع الملصقات وتمنح قسائم اشتراك ” كوبونات ” تخول حاملها الفوز – من خلال السحب – بفرن غاز أو تذكرة أو مبلغا ماليا فشهدت ” جيمبو ” إقبالا منقطع النظير تماما كما حدث مع ” تنگلْ ” الذى تنتجه شركته الأخرى “Cogitrem ” .

حين استند بوعماتو على رجل الأعمال القوي أحمد ولد الطايع لعب بذيله ولم يترك مجالا يدرر ربحا إلا وعمل فيه بغض النظر عن من يعمل فيه ولو كان ابن عمه ففى التجارة لا يوجد إلا قريب واحد هو الربح ، حين رأي رواج سجائر مارلبورو والتي كان يحتكر تمثيلها ابن عمه محمد الأمين ولد المامي وشركة أهل عبد الله ” MAOA ” صور بوعماتو فيلما وجلب وثائق تثبت فشل الممثلين فى الترويج واستخدامهم سيارات الشركة فى أغراضهم الخاصة وأنهم لايقيمون ترويجا ناجعا وقام هو بحملة دعائية كبيرة كان يأتى إلى صاحب الدكان ويصبغ دكانه بألوان مارلبورو ويعطيه بعض الأقمصة والقبعات والقدّاحات وأكياس مارلبورو فأصطبغت العاصمة بألوان مارلبورو وحظي بوعماتو باستقبال رسمي من ” فيليب موريس ” ، وأسس عيادة ” طب العيون ” بتمويل جزئي من شركة مارلبورو التى تخصص جزءا من ريع تجارتها عالميا لبناء مصحة لتخصص معين وكان الرمد الحبيبي منتشرا فى المنتبذ القصي فقررت الشركة إنشاء عيادة لطب العيون وقد لقيت العيادة دعما كذلك من إسبانيا .

فى 11 فبراير1995 أسس ولد بوعماتو البنك العام لموريتانيا ” GBM ” برأس مال 7 مليارات و 200 مليون أوقية ، ووصف بأنه شراكة فريدة من نوعها في القطاع المصرفي الموريتاني بين المجموعة المالية الأوروبية الكبرى ” Belgolaise ” مجموعة فورتيس” وعدد من رجال الأعمال الموريتانيين من أصول مختلفة ، برئاسة السيد محمد بوعماتو أكبر مساهم في البنك ، ويسيطر على 31.04 ويشاع أن أحمد ولد الطايع هو الممول الحقيقى والداعم لولد بوعماتو ففي فاتح يناير 2005 كان رصيد أحمد ولد الطايع فى ” GBM ” يقدر ب 2.437.000.000 فاجأ مارك دومبر ” فرنسي الجنسية ” الرأي العام الموريتاني باختفائه المفاجئ من موريتانيا قبل أن يعلن عن خروجه من البلد عبر السينغال إثر ما وصف بالخلاف الشديد بينه وبين رجل الأعمال محمد ولد بو عماتو وذلك بعد كشف الأول لأسرار خطيرة تتعلق بالأخير ، شغل بوعماتو مابين 2000 و 2006 منصب الأمين العم لإتحادية الوطية لأرب العمل الموريتانيين ” CNPM ” ، كما قام ولد بوعماتو بإنشاء شركة التأمين العامة لموريتانيا ” AGM ” كما أنشأ مصنعا للألبان ” أورتي ” وفى سنة2000 أقام بوعماتو شراكة مع الشركة التونسية للإتصالات ،منافسا قويا بدعم من أحمد ولد الطايع لشركة موريتل الموريتانية المغربية .

بوعماتو رجل لمع نجمه فى عهد ليبرالية ولد الطايع المنفلتة من كل عقال كان ولد الطايع يصطحبه معه فى جولاته الداخلية ويقول الأسعار عندنا رخصية مقارنة بالدول المجاورة أتيناكم برجال الأعمال هذا محمد ولد بوعماتو معي ….

بعد انقلاب 3 غشت 2005 قلب بوعماتو لولد الطايع ظهر المجن..
حافظ ولد بوعماتو على شراكته وعلاقته مع أحمد ولد الطايع، رغم أن هذا الأخير قرر اعتزال السياسة والمحافل، وآوى إلى بيته ومسجده في أطار.
ساند بوعماتو الحكام الجدد ودعم خياراتهم وساند المؤتمن وكان يصحبه هو وختو فى جميع رحلاتهم
15 يوليو 2007 أعلن الوزير الأمين العام للرئاسة الموريتانية يحيى ولد أحمد الوقف عن انطلاق الشركة الموريتانية التونسية للطيران “موريتانيا اير ويز” وتمتلك الخطوط الجوية التونسية 51% من رأسمال الشركة و39% لولد بوعماتو و10% لموريتانيا. برأسمال قدره عشرة ملايين دولار .

يشارك بوعماتو فى نافتك التى تملك الجزائر نسبة 51% منها، وتملك منها الدولة الموريتانية نسبة 34%، بينما يملك منها عبد الله ولد انويكظ و بوعماتو بالتناصف نسبة 15% بعد أن “تنازل” ولد المامي عن حصته لبوعماتو.

وتوزع نافتيك نسبة 19% من حجم المحروقات في موريتانيا .

وحين انقلب عزيزعلى المؤتمن وضع بوعماتو جميع ثقله وراء عزيز وحرك أصدقاءه لدعمه فى الخارج ” رجال أعمال توانسة – وفرنسيين مثل المحامي ورجل الأعمال الفرنسي من أصل لبناني روبرت بورجي ، ومعروف أن رجل الأعمال بورجي شخص له علاقات متشعبة في أوساط السلطة الفرنسية والإفريقية خاصة اللوبي المعروف ب : “افرانس آفريك” ، كذلك مع نجل الرئيس السينغالي السابق كريم واد المرتبط ماليا واجتماعيا ‘‘بولد بوعماتو ..

أنشأ معملا لصناعة الاسمنت في المنطقة الصناعية بالميناء مع مستثمرين فرنسيين، شركاء في مجموعة بوعماتو للاسمنت، برئاسة السيد جاك مرسرون فيكات. بقيمة 40 مليون أورو وبتمويل على شكل قرض من جهاز تمويل القطاع الخاص في البنك الدولي ا بقيمة ثمانية ملايين اورو غير عابئ بالإضرار باثنين من كبار المستثمرين فى القطاع هما :الموريتانية الفرنسية للأسمنت “MAFC” ، و شركة الصحراوي “أسمنت موريتانيا” .

أنشأ بوعماتو شركة ” الوطنية للغاز،” وكانت منافسا قويا أضر بأداء سوماغاز، وحين تقدمت إدارة سوماغاز بطلب عاجل الي منافستها الوطنية للغاز، التابعة لمجموعة بوعماتو المالية ” BSA ” لتسليفها 200 طن من الغاز لتساعد فى مواجهة الأزمة المتوقعة رفضت ” BSA ” الطلب ، وعلل البعض ذلك أن شركة ولد بوعاماتو رفضت الطلب لسببن ، الأول إعتبارها لشركة سوماغاز مؤسسة منافسة ، والثاني يعود الي كونها لم تفتح حسابا بنكيا فى بنك بوعماتو”GbM “، وقد قام المدير العام للميزانية، زيني ولد أحمد الهادي، قام يوم الثلاثاء14 يوليو2009 بتحويلين ماليين استثنائين أحدهما بقيمة 800 مليون أوقية لصالح الشركة الموريتانية للغاز “سوماغاز” والثاني بقيمة 120 مليون لصالح بي أس آ غاز للملياردير محمد ولد بوعماتو، وقد تمت تعبئة الإدارة لهذا التحويل الهام الذي حدث رغما عن وزير المالية في الحكومة التشاركية عن حزب تكتل القوى الديمقراطية، سيدي ولد سالم، ولقد تم إيداع المبالغ المذكورة في بنك بوعماتو. وقد كان الرصيد الدائن لشركة سوماغاز رصيدا ابتدائيا. وكانت الوطنية للغاز أثناء أزمة الغاز قد أنتجت قناني غاز موسومة ب : 6/6 .

كان بوعماتو يحاول شراء كابيك ففى يوم الأحد 01-مارس- 2009 جرت مفاوضات بشأن بيع الصناديق الشعبية للادخار والقرض “برو كابيك ” لبوعماتو إلا أن الموضوع لم يتم ربما لم تكن الصفقة مشجعة

واعترض بوعماتو بقوة على منح صفقة تأمين شركة ” اسنيم ” لشركة “النصر” التابعة لأهل عبد الله التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات وحاول الحصول على ذلك الإمتياز فى حين لا تملك إلا شركتان فقط رخصة التأمين وإعادة الـتأمين، هما شركة لندن غيت المملوكة لرجل الأعمال عبد القدوس ولد أعبيدنا ، مع شركاء بريطانيين، و النصر المملوكة لأهل عبد الله، مع شركاء فرنسيين..

حصل ولد بوعماتو على تمثيل شركة نيسان اليابانية للسيارات فضرب بها شركة أهل عبد الله ” codimex ” ممثلية شركة تويوتا اليابانية وتعاقدت الدولة مع بوعماتو وتحولت سيارات الدولة إلي نيسان بدل تويوتا وحين امتنع مدير عام شركة أنير لمرابط ولد بناهي عن شراء سيارات نيسان أقاله بوعماتو

فى 222 سبتمبر2008 أقالت حكومة المجلس الأعلى للدولة مفتش الدولة السيد محمد آبه ولد الجيلاني وذلك على خلفية إصراره على تفتيش حسابات سرية في البنك العام لموريتانيا والتي من ضمنها حساب لرجل الأعمال أحمد بابه ولد اعليّ كانت المفتشية قد شكت في “نظافة” مبالغ دخلته من شركة هايتك بيتروليوم. وقد رفض البنك المذكور تفتيش حساباته مما استدعى تقديم المفتشية لشكوى لدى المحكمة المختصة التي أكدت حق المفتشية في الاطلاع على كل حساب تشك فيه أو ترى ضرورة في تفتيشه وفق القانون المنظم لها ، فكان الحل فى إقالة المفتش .

بوعماتو رجل لايعرف أنصاف الحلول ولايعرف إلا المال فللمال عنده قلب انطوى على خالص الود ، قام بمصادرة جميع أملاك ابن عمه محمد خون ولد محمد لحمد ولم يترك له إلا البيت الذى يسكنه ، بعض الشباب جمعوا تحويشة العمر مبلغ 400 مليون اشتروا حاوية من سجائر المالبورو، وعندما وصلت الشحنة الى ميناء انواكشوط ودفعوا عنها مبلغ 23 مليون أوقية للضرائب،علم جواسيس بوعماتو بوصول الشحنة أخبروه وتم اخبار القاضي سيدي محمد ولد ختار وقدمت عريضة الى المحكمة تطالب بإحراق البضاعة وبعد مدة استطاع القاضي أن يستصدر حكما بإحراق السجائر، ولأول مرة تصدر المحاكم الموريتانية قرارا بإحراق بضاعة بهذا الحجم وهذه القيمة الضخمة.

بعد الخلاف المالي رفض ولد عبد العزيز تعيين المقربين من ولد بوعماتو في الحكومة (باستثناء عثمان كان) وسحب الامتيازات التي كان يتمتع بها بنك ولد بوعماتو. وفي يوم توليه منصبه، لم يدع بوعماتو إلى حفل التنصيب.
هذه التوترات دفعت ولد بو عماتو للانتقال إلى مراكش في عام 2010، التي غادرها إلى بروكسل في أواخر عام 2017.
لم يقم ولد بوعماتو “بواجب العيادة والسلام” للرئيس عزيز خلال إقامته الاستشفائية في باريس، بعد الرصاصة الصديقة وهو ما كان مؤشرا بالغ القوة على عمق الأزمة بين المحمدين.
وفور عودة الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى موريتانيا بدأت الحملة الفعلية باعتقال السيد محمد ولد الدباغ مدير أعمال ولد بوعماتو، وإغلاق البنك العام لموريتانيا.
في الأشهر الأولى من سنة 2013 تفجرت الأزمة بين الطرفين لأول مرة، ولكن من البوابة الاقتصادية والمالية فبرزت في آن واحد عدة ملفات خلافية عميقة بين أجهزة الدولة وبين مؤسسات تابعة لولد بوعماتو:
ملف بين مصالح وزارة المالية الموريتانية ومؤسسات يملكها –أو يشترك فيها- ولد بوعماتو حول ضرائب بقيمة 4 مليارات أوقية طالبت إدارة الضرائب بتسديدها، واعتبرتها هذه المؤسسات مجحفة بها.
ملف بين البنك المركزي الموريتاني والبنك العام لموريتانيا المملوك لولد بوعماتو بعد إرسال الأول بعثة تفتيش إلى الأخير بحجة التهرب الضريبي واتخاذه قرارا بوضع اليد عليه و ردِّ ولد بوعماتو على هذا القرار بإعلان إغلاق أبواب البنك في بيان شديد اللهجة حمل عنوان “إعلان مقاومة”
ملف حول شركة الخطوط الجوية “موريتانيا أرويز” اعتقل في إطاره محمد ولد الدباغ مدير أعمال ولد بوعماتو، بتهمة تفليس الشركة المملوكة لكل من الدولة الموريتانية و ولد بوعماتو وخصوصيين تونسيين.
لكن هذه الملفات المتباينة –التي شغلت الرأي العام لعدة أشهر- سُويت في وقت متزامن وكأنها مجرد أوراق في ملف واحد؛ ففي التاسع من مايو 2013 أطلق سراح ولد الدباغ –المتابع في قضية شركة الخطوط الجوية- بعد ساعات من إعلان البنك العام لموريتانيا فتح أبوابه بعد تسوية الخلاف بينه وبين البنك المركزي.
سجل عزيز عدة نقاط قوة في مرمى ولد بوعماتو، أبرزها:
الإطاحة بمجلس الشيوخ مما أفقد ولد بوعماتو ورقة أساسية كان يراهن عليها..
حجم المعلومات الهائلة التي حصلت عليها السلطة من خلال الأجهزة الشخصية لمحمد ولد الدباغ ومحمد ولد غده.
فقد صادرت الشرطة كمبيوتر محمد ولد الدباغ مدير أعمال ولد بوعماتو، حين كان يهم بمغادرة البلاد عن ، طريق معبر روصو على نهر السنغال.
وصادر الدرك هواتف السيناتور محمد ولد غدة، الذراع السياسي لولد بوعماتو وأحد الشيوخ الذين قادوا مساعي إسقاط التعديلات ، عقب تعرضه لحادث سير.
وقد سربت السلطة تسجيلات صوتية من هواتف ولد غدة توحي بوجود دور لولد بوعماتو في حمل الشيوخ على التصويت ضد التعديلات ، وقيام ولد غدة بتشجيع الاحتجاجات العنيفة التي قام بها الناقلون ضد قانون السير الذي كانت الحكومة تنوي تطبيقه ابتداء.
قام عزيز بحصار ولد بوعماتو اقتصاديا وحد من أعماله التجارية في موريتانيا، كما قام بمضايقة الحلفاء التقليديين لولد بوعماتو من رجال الإعلام والسياسة والمجتمع ، وقام بإصدارمذكرة اعتقال ضده شخصيا
وكانت الضربة القوية التي تلقاها ولد بوعماتو قد جاءت بدون توقع من الطرفين وهي وفاة الرئيس اعل ولد محمد فال الذي كان يمثل أهم سند سياسي وعقلا إستراتيجيا بالنسبة لولد بوعماتو وفق مصادر مقربة منه.

ذهب عزيز وعاد ولد بوعماتو
وبين هذا وذاك تبقى أوجاع الوطن تنتظر نطاسيا خبيرا بأدواء المواطنين طبيبا
فليس ذهاب عزيز بمجدٍ ولارجوع ولد بوعماتو بنافع.

كامل الانتظار
……….
#اكس_ولد_اكس_اكرك

شاهد أيضاً

تسلل مواطتة سنغالية إلى ارض الوطن رغم غلق الحدود

  الصورة هي لمواطنة سنغالية عبرت قبل دقائق عبر النهر دون ان تجد اية مضايقة …