الرئيسية / الأخبار / الذكرى الثالثة لرحيل أبرز الزعامات الصوفية في البلاد الشيخ محمد الحافظ ولد التجاني

الذكرى الثالثة لرحيل أبرز الزعامات الصوفية في البلاد الشيخ محمد الحافظ ولد التجاني

يصادف اليوم  25  أكتوبر  الذكرى الثالثة    لرحيل أبرز الزعامات الصوفية في البلاد  زعيم الطريقة التجانية    الشيخ محمد الحافظ ولد الشيخاني الذى اختار أن يعيش و يترك ذكرى محمودة , تتناقل سيرته الالسن 

فمن طبيعة البشر أنهم لا يدركون عظمة الرجال إلا حين يتركون مكانهم شاغرا في هذه الحياة الدنيا، التي وصفها خالق الكون جلت قدرته بأنها “متاع الغرور

فاليوم تمر علينا الذكرى الأولى لرحيل سليل العلم والصلاح والولاية والرياسة و الكياسة والكرم والأدب والشعر وكافة الخصال الحميدة الشيخ محمد الحافظ ولد الشيخاني  .أحد أبرز مشايخ الطريقة التجانية في اابلاد و خليفة  أباه الشيخان بن الطلبة أحد أشهر المشايخ  والذي .ينتهي نسبه إلى الشيخ محمد الحافظ (الأكبر) الجد الجامع للعائلة و الذي جلب الطريقة التجانية من فاس إلى موريتانيا و عموم غرب إفريقيا فهو أحد ثلاثة موريتانيين أخذوا عن الشيخ سيدي احمد التجاني مباشرة 

صدق من وصف رحيله بتوقف ذلك العطاء الدافق ، من الحكمة والرزانة والبصيرة الثاقبة والحس  بهموم الجميع 

لكن هكذا هي حال الدنيا، قضت حكمة الله جل جلاله بأن تكون رحلة موقوتة يتوقف نهارها المضيء بغروب مصدر ضوئه تاركا مكانه لليل مظلم.. وتنقضي أعمار البشر فيها بانقضاء آجالهم.

” كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة”

هكذا هم عظماء الرجال.. يرحلون كما يرحل النهار.. ويختفون كما تغرب شمسه، فنفتقده كما نفتقد نور القمر في الليالي المعتمة: “وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”.

بدر افتقده البلاد  برحيل رجل عظيم و أبا حنونا وسيدا كريما وناصحا أمينا وزعيما رشيدا؛ شجاعا لا يخشى في الحق لومة لائم؛ حكيما راجح العقل صائب الرأي ثاقب البصيرة.  لملا وهو .حفيد الشيخ محمد الحافظ ولد الطلبه الذي استورد الطريقة التيجانية لغرب إفريقيا عموما و لشنقيط بشكل خاص و تشتهر أسرته بقيادة الطريقة الصوفية كما أنها تعتبر أهم مرجعية لها في البلاد. 

ورغم هذا لم يكن ـ في واقع الأمر ـ زعيما  للطريقة التجانية فحسب   بل كانت مختلف الطرق الصوفية  ترى فيه رمزا  وسيدا مطاعا، ملأ القلوب محبة وإيخاء، فامتلكها بالتواضع والجود والإيثار..

حيث كان  رحيله  خسارة جسيمة وخطبا جللا حزنت له البلاد من شرقها إلى غربها، ومن جنوبها إلى شمالها..

ولعل عزاء الجميع فيه  أنه شكل مدرسة لقيم النبل والتسامح والمحبة والعطاء، نهلت  منها أجيال  كاملة ستورثها ،لا محالة  بحيث  تستمر مدرسة الشيخ وطريقته  النبيلة 

موت التقي حياة لا انقطاع لها … قد مات قوم وهم في الناس أحياءُ

شاهد أيضاً

شنقيتل تهنئ الجميع وتزف لزبنائها قرب اطلاق خدمة G4