سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان التنواجيوي ( سادن القرآن)


سيد أحمد عبد الله ( سادن القرآن ) بن سيدي عثمان  بن الطالب محمد   بن  عبد الرحمن بن الطالب عبد الله بن المختار بن عبد الله السايح بن المختار بن أحمد بن مايمتس بن أجبرك بن سيدي يحيى الإدريسي الجد الجامع لقبيلة  تنواجيو الاشراف

و تعد  اسرة أهل سيدى عثمان  احدى الأسر المعروفة  في(  فخظ إيجَاجْبُرْكَ  )  التنواحيوي بمنطقة  أرض  ترمسة  والتي تضم ست  أفخاظ شهيرة من أفخاظ قبيلة تنواجيو الأشراف وهم 

فخظ إيجاج برك  وفخظ  أهل ٱجه  وفخظ  أهل أوجه وفخظ أهل  أولاد المايمتس  وفخظ أهل التحميد  وفخظ أهل الطالب موسى 

 وأهل سيدي  عثمان ولد الطالب محمد   هو الاسم الذي عرفت به الأسرة على ألسنة الخاصة، و العامة و به شهرتها

ولد سيد أحمد عبد الله بن  سبدي  عثمان  في حدود  1852م    لأمه   لاله عيشه منت الشيخ سيد أحمد البكاي (( حفيدة  الشيخ سيدي محمد الخليفة الكنتي    1756م -1826م   دفين  بولانوار )) و سمية بإسم جده من أمه  سيد أحمد  و نشأ   كما ينشأ أمثاله من ابناء الأسر المتدينة بصحاري الحوض الشرقي  و بمركز رباط صوفي عرفت فيه الطريقة القادرية نشاطا مكثفا منذ القرن التاسع الهجري/ 15م، بقيادة جده  من أمه  سيد أحمد البكاي 

  شب  سيد أحمد  عبد الله  واخذ حظه من العلم  والتصوف وهو في كنف  أخواله   قبيلة  كنته   متنقلا بين محاظر   وزوايا   بلنوار  منطلق الورد القادري صوب افريقيا والصحراء    و وولاته أحد أهم المراكز العلمية والثقافية في المنطقة   وبعد حصوله على الإجازة  في القرآن والتفقه في الدين  وعلومه  شد الرحال نحو مضارب القبيلة وبالتحديد  منطقة ترمسة   فخظ  أهل ؤوجه في حدود 1880 م   بدأ سيد أحمد عبد الله نشر العلم وتحفبظ القرآن عبر محظرته التي أسسها من هناك حيث اشتهر بالفقيه صاحب القرآن وبعد عدة سنوات فضاها مع أهل ؤوجه سكنا  ومكاتبة و كانت محظرته خلال تلك الفترة  مشعلا بينهم

نشبت خلافات بينه مع احد اعيان المنطقة كان أساسها على مايعرف بالجزية أو العشر  وكانت سببا في شد الرحال نحو  فخظ  إيجَاجْبُرْكَ  حيث كان محل تقدير وترحيب من طرف  زعيم   إجاجبركه  و شيخ عامة  أفخاظ تنواجيو بأرض ترمسة  اشريف ولد الشيخ   دفين  بنعوم  بإقليم  باغنه    في   مالي  حيث تصل حدود  ترمسه إلى هناك 

وتم تحويل الأسرة بما يعرف آن ذاك من (اكتاب اهل ؤوجه ) إلى ( اكتاب إجاج بركة) وسار على نفس المنوال  إماما و شيخا لمحظرة اهل سيدي  عثمان التي  درست وخرجت المئات القرآن وعلومه وكانت من بين المدارس العلمية التي سايرت تطور الحياة العلمية في مجتمع  إيجَاجْبُرْكَ عموما  

تنقل سيد  أحمد عبد الله بين حمى القبيلة حيث كان كل ما حل يكون محل تقدير وترحيب ويكون لمحظرته صوت مسموع لقب في منطقة ترمسة( بطالبن)   حيث ذاع صيته كأحد أعلام  المجتمع التنواجيوي وكان كعبة علمية تشد لها الرحال  

وفي حدود  1912م   أوصلته عصى الترحال إلى  أهل آباتي   و أولاد بو  امحمد   بمنطقة (  أفلة  )   غرب الحوض  الغربي   حيث امتداد مجتمعه تنواجيو  مؤسسا امتدادا لمحظرته غربا من هناك 

 تزوج منهم وخلف فيهم ابنه  سيد  ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي  عثمان   (1917م  _ 1996)  دفين مقبرة لعوينات المركزية المسمات ( صالحيين أهل محبوبة ) 

رجل القرآن المعروف   و الذي خلف   أبناءه  العارفين بالقرآن حفظا وتجويدا  وهم    الطالب أحمد ولد سيدي  غثمان     في  إدابوبك     الرجل القرآني  العابد الزاهد  الذي بذل نفسه  لتعليم القرآن وتبليغه   للناس   وارثا  لقب  جده   (طالبن)  عن طريق محظرته الشهيرة في   ( لمبحيرة ) التابعة لبلدية لعوينات  في  عين فربة 

 و سيدنا  ولد سيدي عثمان  في أهل محمياي   و  الولي العارف بالله   الشيخ ابراهيم  ولد سيدي عثمان  الملقب ( باهية )  في اولاد بو امحمد   أحد شيوخ  طرق التصوف والمرجعيات الدبنية  المعروفين في المنطقة والموجود  في عين فربة    وذالك  بعد ما   أخذ الطريقة القادرية  على يد  شيخه الولي الصالح   الصوفي ولد البان ولد أحمد للحاج  وتصدر على يديه شيخا في الطريقة  القادرية    

عرف الولي المتصوف الشيخ ابراهيم ولد سيدي عثمان حفيد سيد احمد عبد الله  ولد سيدى عثمان وتلميذ الشيخ الصوفي ولد البان  المقرب  بالزهد والتواضع وقد خصه الله بالعلم، والعمل به، فذاع صيته،  وعمت خصاله الحميدة، و فضله بين الجميع.

اشتهر بين تلاميذه ومحبيه بالزهد، والتواضع، ودماثة الأخلاق، ولطف المعاملة، والوفاء كما اشتهر بالجرأة في قول كلمة الحق، وبالحكمة، والغيرة على دين الله ومحارمه.. جمع بين العلم والشريعة والفقه والعقيدة وسلك طريق التصوف الملتزم بكتاب الله وسنَّة نبيه (صلى الله عليه وسلم)،
 كأحد الشيوخ الربانيين   العارفين بالله حقا  والمرجعيات الدينية  في مجتمعه  الحاملين لواء التصوف  القادري  الملتزم بالكتاب والسنة والمبين  للجانب  الروحي لتعاليم الإسلام، بمعان قرآنية عظيمة كالخشوع، وصفاء القلب، والصلة بالخالق، والروحانية، والحضور، والرقة، والتذلل إلى الله، ومداومة ذكره 

سائرا في ذالك على درب من سبقوه من مشاييخ التصوف القادري  في مجتمع تنواحيو من أمثال  شيخه الشيخ الصوفي ولد البان ولد أحمد الحاج   و الشيخ  بتار  ولد أحمد  عثمان  والشيخ أحمد ولد سيدي ولد جدو  والشيخ المهدي ولد سيد محمد الحبيب  وغيرهم 

عاد سيد أحمد عبد الله إلى حمى  إيجَاجْبُرْكَ من جديد بعد رحلته التي  قادته إلى   أهل ٱباتي واولاد بوامحمد  في منطقة أفلة   وبدأ في توريث محظرته لنجليه  محمد ولد سيد أحمد  عبد الله ولد سيد عثمان وأخوه أيدة ولد  سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان   لأمهم مناها منت محمد محمود ولد أحمد جدو ابنة رجل التقى الذي خدم القرآن وبثه في صدور الرجال وهو من أجازهما بعد اتقانهم القرآن وعلومه

ترك سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان  إرثا من العلم في مجتمعه مازال صداه يسمع حيث يعتبر اليوم أحد المرجعيات في السند القرآني المعتمد في منطقة الحوض الغربي    ( الإجازة

فمنه  استمدت عدة محاظر  في   منطقة افلة  وترمسه من بينها محظرة اهل الطالب عبد الله الشهيرة (محظرة أهل اتلاميد  ) حيث أخد عنه السند القرآني محمد فال ولد الراضي والذي نقل السند لولده عبد الرحمن السالم  المتوفي 1940  عند  ( أضاة”أزميته ) غدرا على يد الحمويين   وانتشر سند  سيد  أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان القرآني  ولم ينقطع حيث ما زال متواصلا في ( الإيجازات) القرآتية التي تمر به  اليوم في منطقة أفلة  من بينها إجازة
المصطفى ولد صالح عن سند ناجم ولد اعلى  ( اهل محمياي ) في لعوينات بالإضافة الى عبدي فال ولد محمد بانمو الذي نشر السند عن طريق مدارس بن عامر  ومحمد المختار ولد البشير الذي يمر به سند  محظرة زيد بن ثابت  في الطينطان  والمعروفة بمحظرة ولد السيدى    

ولم يقتصر دوره في نشر العلم  على  تدريس القرآن وتدارسه  فحسب بل  كان فقيها متمكنا من ناصية الفقه وأصوله  وكان مرجعية فقهاء عصره   وردت له فتواوي  عدة من ضمنها  تسليم حكم  موثق

أورده  محمد فال بن الأمانة بن اعبيدي   (السلطاني) التنواحيوي  في  بحث له  بعنوان النوازل والأقضية في مجال المعاملات منطقة أفلة نموذجا عن رسالته لنيل  الماجستر بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية 

كما وردت في ملحق برسالة جامعية أخرى  للباحث  سيد صالح ولد إفاه في فقه النوازل تأصيلا وتنزيلا تحت عنوان فتاوى  وأحكام سيدي صالح ولد أحمد درجة بكلية الشريعة بجامعة العلوم الإسلامية

 موضوع  تسليم الحكم  هو أن الفقيه الشيباني ولد البان أفتى في نازلة فقهية ورفع الفتوى والنازلة إلى الققيه سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان الذي أجازها وحكم بصحة الفتوى في النازلة مضيفا لها استدلالات واستنباطات فقهية مفصلة بخط يده تجيز وتثبت الفتوى ختمها بإسمه وإمضائه
من المعروف أن العالم أوالفقيه عند ما يفتي في نازلة فقهية يرفعها إلى فقيه متمكن من ناصية الفقه لإبداء رأيه حولها
مما يؤ كد أن سيدي احمد عبد الله ولد سيدى عثمان كان فقيها متمكنا و مرجعا  فقهيا   لفقهاء عصره   

ومع كونه ، فقيها متعمقًا و مفتيًا راسخًا  فهو عالما  لا يبارى   في علوم القرآن وخفاياه  و داعية  رباني  إلى الله مخلصًا بعلمه وعمله  زاهدا في الدنيا وارثا ميراث الأنبياء   

ورغم ظروف التنقل الدائم  في رحلاته العلمية  ومجالس التدرسي والإفتاء والإمامة  فقد كان للتأليف  جزءا من حياته مؤلفا بخط يده عن  خفايا القرآن  والفقه  والعقيدة  والتفسير  والفرائض  فقد جمع في كتاب له سماه   النزهة  تم استنباطه من  كتاب (نزهة الراوي وبغية الحاوي ) الشهير  للشيخ سيد المختار الكنتي   نوازل الفقه والعقيدة   بالإضافة الى شرحه لبعض احكام التجويد  وتعريف مخارج الحروف  وأحكام العبادات  

وبما أن السحابة تختفي بعد ما تروي الأرض بمائها رحل سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان  1939م  ودفن بين ذويه في مقبرة الأتقياء الشهيرة  مقبرة تادرت ) احدى اقدم وأشهر مقابر تنواجيو والتي تضم عدد كبير من اولياء وصلحاء وشيوخ تنواجيو من ضمنهم احمدنا ولد عثمان ولد محم ولد ينتت و الشيخ بتار ولد احمد  العثمان وبعض ابنائه وتلاميذته و عثمان ورش احد تلامذة الشيخ بتار المقربينو المهدي ولد الطالب صالح القارئ بالسبع ، و البان ولد الشيخ أحمد ولد سيد ولد جدو ، والشيخ ولد اعمر ولد الشيخ ولد أشريف المتوفي1957م زعيم أجاج بركه وشيخ عامة ما يمتس في ترمسه إضافة إلى أبنائه إن و لد الشيخ  والداه ولد الشيخ ويبه ولد الشيخ  و  أبهاه ولد أحمد ولد ببان ولد اعليب المتوفى 1978م أحد رجال مدرسة تنواجيو البدوية لتعليم القرآن والعلوم الشرعية ، وعثمان ولد ببان زعيم فخذ أهل أجه المتوفى 1992م ، ومحمد المختار ولد الحاج ببان زعيم فخذ أهل الطالب موسي  و محمد الأمين ولد محمدالصغير و أخوه محمد ناجم ولد اعلاتي و الليليلي ولد أكباد أحد أولياء الله الصالحين الذين وهبهم الله القرآن وخصهم بمناقب عديدة

فكل مدفون بتلك  البقعة الطاهرة مدفن الأتقياء وخفظة القرآن والأولياء كان له حظ من التقى والقرب من الله

 وخلف  سيد أحمد عبد الله ولد سيدى عثمان في  إيجَاجْبُرْكَ  كل من محمد وأيده أخوة أشقاء لأمهم  مناها منت أحمد جدو   

وامريم  وأم اسلامه   لأمهم عائشة منت أحمد عمو ولد سيد احمد انقي 

  وخلف  في أهل  أهل آباتي   إبنه سيد وشقيقتيه اتويتو والويلة لأمهم منة منت بتار

واصل إبنه  محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان (1890  م –  1957م ) طريق  والده سائرا على نفس المنوال وارثا اسمه( طالبن ) بل ازداد صيت المحظرة وروادها ومن بين الروايات الشعبية المتداولة حولها  (أن ضوء نارها لا يخمد )
من المعروف أن من ما فرضته ظروف البداوة وقلة الوسائل المذاكرة والمراجعة على ضوء النار ليلا

ومن بين أبناء مجتمعه الذين كانو روادا لمحظرته

إن ولد اسماعيل 

والديه ولد آگية

  أدو  ولد الدو 

 خي ولد أهل باب

اعلان ولد أب ولد اشريف

  وأعمر ولد شخين ولد بداده

وأبناء شقالي ولد أعمر

وعميره ولد السيد

دام والد أحمد عثمان

وسيد ولد الطالب أحمد 

الشيخ ولد إن

وأبناء  أهل الشيخ ولد اعمر ولد اشريف الذي كانت تربطه علاقة صداقة وطيدة مع والدهم الشيخ ولد أعمر ولد اشريف زعيم   إيجاج بركه  بل عامة تنواجيو اهل ترمسة   والتي تقول الروايات أن من بين أسباب وفاته حزنه على رحيله بعد ما أخبره ابراهيم  ولد اعلي ولد هني بوفاته  فقال متحسرا  ( مابگة حد ووافاه الأجل المحتوم ثلاثة أيام بعد ذالك  سنة 1957م   

 

ورغم خصائص البيئة الثقافية والإجتماعية  القائمة على الترحال، في تلك الفترة لم  يقتصر محمد ولد سيدي عثمان على تدريس القرآن وتدارسه فحسب بل كان التأليف والتدوين جزء من حياته مؤلفا  عن أسماء الله الحسنى شرحا وتبيانا كما ترك مكتبة زاخرة  حوت كل ماهو نفيس 

هذا بالإضافة الى كونه  يعد  أديبا ماهرا من  بين أدباء مدرسة  إجاجبرك    التي تضم الى جانب 

محمد ولد سيدي عثمان

اعمر الملقب لبات ولد اشريف 

أمهادي بن أوجه
أحمد فال بن بداده
دام بن أعمر بن اشريف
نور بن محمد الطلبه
أعمر بن بداده
مفتاح بن الطالب السعيد 

ونتيجة لغياب ثقافة   التدوين في مجتمعه  البدوي ضاع جل انتاجه الأدبي وتلاشى  ماعدا  بعض ( الكفان )  التي احتفظت بها ذاكرة البعض   ومن ضمن تلك الكفان  هذا الكاف  الذي حكاه مستحضرا   شهداء وقعة أم اشكاك  و متحسرا على وفاة  زوجته ابنة عمه  التي عقدها   بمنطقة ( أفلة ) وتوفيت هناك   في احد أيام أحداث  أم اشكاك   1940م  فقال متحسرا عليها  بعد قدومه إلى تلك الربوع 

ولف من عام أم اشكاك                باري كنت من أخبارو
واعكرني شوفت تيكاك               واكف مزال افدارو

عرف محمد ولد سيدى عثمان بالصلاح والتقى ومن بين الروايات المتداولة عن صلاحه أنه لما اشتد عليه المرض أخبر قومه انه سيصلي عليه صديق له أحد أعيان المنطقة يدعى   شيخنا ولد اكبادى والذي ذهب  في رحلة حج منذ مايزيد على سنه ونصف  

فمن المعروف أن رحلة الحج كانت تستغرق سنتين في تلك الفترة ذهابا وإيابا 

وبعد قدوم شيخنا ولد اكبادي  بيوم واحد  صعدت  روح محمد ولد سيدي عثمان  الطيبة إلى بارئها بعد أدائه صلاة العشاء 

وأم المصلين عليه شيخنا ولد اكبادي 

وكالعادة اختفت السحابة من جديد بعد ما روت الأرض   بمائها ورحل محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان عام 1957م   وأفل  نجم لألاء كان  يتراءى   بين  القمم  وينبوعا روي عطش الأخاديد  ومد لتواصل أجيال الصحراء جسورا راسخة مع الحضن المرابطي الذي أنتج حركة علمية واسعة قدمت للتاريخ جهابذة ومفكرين

  ويوجد ضريحه في مقبرة  بالقرب من ( كرفة  لمليحس )  وهو موضع أثري معروف لدى ساكنة المنطقة  تابع  لبلدية  أم لحياظ   بجانب شيخه المصلح ولد الدين أحد أعيان أهل الدين والذي  سبق وأن درس عليه بعض علوم القرآن

وبعود سبب وجود قبره في تلك المنطقة إلى نزول قومه البدو الرحل ذات مرة هناك
حيث كانو يحلون و يرحون من وإلى ارضهم ( ترمسة ) جنوبا وشمالا 

وخلف محمد في  إيجَاجْبُرْكَ  كل  من  سيد أحمد  عبد الله  و الداه  و لبات و  امريم  و أمات  و آمنة إخوة أشقاء  لأمهم فاطمة منت سيد ننة 

  و الديه ولد محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي  عثمان (1941م   – 2021م)   لأمه  لعزيزة منت آكية ولد آجة

 و اعلانَ  ولد محمد ولد سيد أحمد عبد الله ولد  سيدي  عثمان  لأمه    أمون منت السيد  

  و الذي تنقل  فيما بعد إلى  منطقة ( اركيبة  )  بلعصابة حيث أوصلته مهنة التدريس  إلى  هناك  معلما  قبل أن يتقاعد  ويستقر به الحال في تلك المنطقة

  ( اسرة اهل اعلان ولد محمد في  أهل محمد الراظي )

  

و لم يحد أيدَّه ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان (1896 م – 1964م)  عن طريق  شقيقه  محمد  ووالده  سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان

  و كأنهم أنجم متطايرة في سماء فسيحة تنير  حوالك  الزمن   تُقا   و  زُهداً   في الدنيا  وهي صفات  لازمت أسلاف المجتمع التنواجيوي

  حاملا   لواء نشر العلم وتحفيظ القرآن مترجما واقعيا بيت  المختار ولد بون الجكني 

((   ونحن ركب من الأشراف منتظم ….. أجل ذا العصر قدرا دون أدنانا 

قد اتخذنا ظهور العيس مدرسة ….. بها نبين دين الله تبيــــــانـــا   ))

 متنقلا بين حمى  تادرت. وبو لكلال   ومد الل.   وعلب الشوفه وباغنة .  على تخوم مالي  مؤسسا امتدادا  لمحظرة أهل سيدي عثمان شرقا 
 قبل أن يعود إلى حمى القبيلة مستقرأ   في (أهل لات) وهو تجمع يحل ويرتحل  يضم عشرات أسر مختلفة قاسمهم المشترك تنواجيو أهل ترمسة  من ضمنهم أهل اشريف وأهل أحمد ناجم وأهل بگة وأهل الطلبة وأهل ٱمين وأهل زيدان 

منكبا على تدريس القرآن ودراسته حتى سلمت  روحه الطيبة إلى بارئها  في حدود 1964م  ودفن بين ذويه في مقبرة بكنات  وهي إحدى مقابر تنواجيو الشهيرة بترمسة  

وخلف أيدَّه  ولد سيد أحمد عبد الله ولد سيدي عثمان كل. من  ابنه    محمد  بن  أيده  ولد سيدي عثمان   (والد  أسرة أهل سيدي عثمان في أهل الحبيب)  وإخوتيه  امريم واتويتو  لأمهم    لاله  منت أعمر  السالم 

وابراهيم ولد أيده  لأمه ميني   منت أحمد  زيدان في أهل ؤوجه   والويلة وفاطمة لأمهم لقنية منت سيد الننه  

أما أسرة أهل سيدي عثمان في الحوض الشرقي هم  ذرية  الشيخ أحمد  ولد سيد عثمان ولد الطالب محمد  1844م  _ 1876م   أخ سيد أحمد عبد الله  ولد سيد عثمان و عم  الجميع  تقطن في ( بنگو ) بالحوض الشرقي 

و خلف الشيخ أحمد الذي تربى مع اخواله تجكانت في تلك المنطقة  ابنه الشيخ أحمد والذي حمل أسمه بعد وفاته قبل ولادته لأمه  منت اسليمان ولد الطالب أعمر ولد الطالب عبد الله والذي خلف ابنه الطالب محمد ولد الشيخ احمد   ولد الشيخ أحمد    ولد سيدي عثمان  (1910م  – 1998م  ) سائرا  على نهج  أجداده حاملا مشعل محظرة أهل سيدي عثمان في تلك الربوع 

وخلف  الطالب محمد ولد الشيخ احمد ولد الشيخ احمد ولد سيدى عثمان   أربع أبناء هم  المحفوظ ( محمد الأمين) و حيد ( سيدي عثمان) و محمد يسلم و شيخنا وخمسة  بنات هن  مختارة و مريم وزينب و فاطمة وأمات 

فلئن كانت القاعدة التي أسس لها “ابن خلدون” تقول إن الحضارة و التعلم مرتبطان بالتمدن و التحضر، وإن الجهل و التخلف مرتبطان بالبادية و الترحال  فإن محظرة أهل سيدي عثمان بن الطالب محمد   شكلت استثناءً صارخا لهذه القاعدة 

فقد استطاعت  على يد  شيخيها سيد أحمد عبد الله وابنه محمد أبناء سيدي عثمان بن الطالب محمد التنواجيوي وفي صحاري الحوض الغربي   أن تطاول  الفرقدين مشعلا مضيئ  عن طريق اللوح الخشبي وقلم السيال والحبر المصنوع من مشتقات معدنية محلية بسيطة، وأصيلة و  أن تحقق ما حققته كبريات المدارس الإسلامية بما امتلكت من وسائل علمية متطورة تركت صدى في المنطقة عموما   

وأوردها المؤرخ المختار ولد حامدن في كتابه حياة موريتانيا عند حديثه عن مشاهير تنواجيو و محاظرهم 

 

محمد غالي ولد اعلان ولد  سيدى عثمان

شاهد أيضاً

هكذا استطاع منفذي عملية السطو على البنك الشعبي الخروج من البلاد

كشفت مصادر خاصة لـ “وكالة أنباء لكوارب” معلومات جديدة عن عملية تتبع المشتبه بهم في …