رسالة عاجلة من مجلس الشيوخ إلى اللجنة الوطنية المستقلة للإنتخابات

ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ

ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ

ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ،

ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﺛﺮ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﻴﺌﺘﻜﻢ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺒﻪ ، ﻣﻨﺘﺤﻠﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﻔﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﺼﻒ ﺑﻬﺎ ، ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﺑﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺇﺫﻥ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺑﺎﺳﻢ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻷﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :
 1 ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻭﻧﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ ،2017 ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﺼﻒ ﺑﺄﻳﺔ ﺻﻔﺔ ﺗﺨﻮﻟﻬﺎ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺃﻱ ﺍﻗﺘﺮﺍﻉ ﻛﺎﻥ . ﺃﻟﻴﺲ ﺣﺮﻳﺎ ﺑﻜﻢ ﺇﺫﻥ ﺃﻥ ﺗﻄﺮﺣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻜﻢ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬﻭﻥ ، ﻭ ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻬﺎ ، ﻣﻊ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ ، ﻭ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻨﻜﻢ؟
 2 ﺇﻥ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﺿﻤﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻜﻢ ﻟﻺﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺗﺘﺬﺭﻋﻮﻥ ﺑﻔﺘﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ، ﻓﺈﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﻢ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻯ ” ﻳﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ، ﻭﻳﻌﻠﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ .” ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺇﺫﻥ ﺛﻐﺮﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺳﺪﻫﺎ .
 3 ﺇﻥ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻏﻴﺮ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻷﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻳﻘﻀﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ، ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 99 ﺑﺄﻧﻪ ” ﻻ ﻳﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ‏( ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ‏) ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺻﻮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻠﺜﺎ ‏( 2/3 ‏) ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺛﻠﺜﺎ ‏( 2/3 ‏) ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻟﻴﺘﺴﻨﻰ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻼﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ،” ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻷﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻗﺪ ﺭﻓﺾ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﻻﻏﻴﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺑﺼﻔﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ، ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ . ﺃﻟﻴﺲ ﺣﺮﻳﺎ ﺑﻤﺆﺳﺴﺘﻜﻢ ﻭﺑﻜﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎ ، ﺃﻥ ﺗﺘﺴﺎﺀﻟﻮﺍ ﻋﻦ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﻔﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻲ ﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ؟ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻜﻢ ، ﻛﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ، ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ، ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ، ﻓﻲ ﺻﻒ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺑﻼﺩﻛﻢ .
 4 ﺇﻥ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺮﺭﺗﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻻ ﻳﻜﺘﺴﻲ ﺃﻱ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﺳﺘﻌﺠﺎﻟﻲ ﻳﺒﺮﺭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤية للبلاد 

شاهد أيضاً

من هو الرئيس الإراني الراحل ابراهيم رئيسي

لقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقوان له بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان مصرعهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *