
شهدت الشركة الوطنية للمياه خلال الفترة الأخيرة حركية ملحوظة وديناميكية متصاعدة في مختلف مجالات عملها، وذلك منذ تولّي المدير العام عبد المجيد ولد الريحة مسؤولية إدارتها. وقد تجسدت هذه الديناميكية في جملة من النتائج الإيجابية التي انعكست على الأداء المالي والفني للشركة، كما أسهمت في تحسين علاقتها مع العمال والمواطنين على حد سواء.
فمن الناحية المالية، حققت الشركة قفزة لافتة في مستوى مداخيلها، حيث تمكنت ولأول مرة من تجاوز عتبة مليار أوقية جديدة شهريًا، وهو مؤشر واضح على تحسن الأداء في مجالات التحصيل وترشيد التسيير وتعزيز الإنتاج. ويعكس هذا التطور نجاح السياسات الإدارية الجديدة التي اعتمدتها الإدارة العامة، والرامية إلى رفع كفاءة المؤسسة وتعزيز مواردها.
أما على الصعيد الفني، فقد شهد قطاع المياه تحسنًا ملموسًا من خلال تكثيف الجهود للحد من تسربات المياه، والعمل على صيانة الشبكات وتعزيز قدراتها التشغيلية. كما حرصت الشركة على تقريب خدماتها من المواطنين عبر فتح مراكز جديدة للخدمات في مختلف أطراف العاصمة نواكشوط، الأمر الذي سهّل حصول المشتركين على الخدمات وقلّص من معاناة التنقل والانتظار.
ولم تقتصر هذه الديناميكية على الجوانب الفنية والمالية فحسب، بل شملت أيضًا العلاقة مع العمال، حيث سعت الإدارة إلى تعزيز الحوار الداخلي والتجاوب مع المطالب المهنية للعمال، في إطار رؤية تقوم على إشراك العنصر البشري في عملية الإصلاح والتطوير، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نجاح مؤسسي.
وقد حظيت هذه التحولات الإيجابية بإشادة رسمية، حيث أشار الوزير الأول المختار ولد أجاي في عرضه لبرنامج الحكومة أمام البرلمان الموريتاني إلى التحسن الملحوظ في أداء الشركة الوطنية للمياه، معتبرًا أن ما تحقق يعكس الجهود المبذولة في سبيل تطوير قطاع المياه وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبذلك، يمكن القول إن الشركة الوطنية للمياه تعيش مرحلة جديدة من الإصلاح والتحديث، عنوانها الرفع من الإنتاج وتحسين الخدمات وتعزيز الثقة بين المؤسسة والمواطن. وهي مسيرة تتطلب الاستمرار في نفس النهج الإصلاحي، حتى تواصل المؤسسة أداء دورها الحيوي في توفير المياه الصالحة للشرب وتعزيز التنمية الحضرية في البلاد.
بقلم / ابراهيم سيدي حمود باب احمد
موقع القافلة الإخباري موقع اخباري موريتاني