أخبار عاجلة

من مئوية كيفه إلى مهرجان الثقافة: لعصابة تُجدِّد حضورها الثقافي

حبا اللهُ ولايةَ لعصابة بموقعٍ جغرافيٍّ متميّز، جعلها في قلب البلاد وملتقى طرقها، بما يحمله ذلك من دلالاتٍ عميقة على مكانتها المحورية ودورها التاريخي في ربط مختلف جهات الوطن.
وقبل نحو تسعة عشر عامًا، استحضرت عاصمة الولاية، مدينة كيفه، صفحاتٍ من تاريخها العريق، حين احتفلت بمائة عام على نشأتها، في مناسبةٍ عُرفت بـ“مأوية كيفه”، شكّلت محطةً بارزة لاستعادة الذاكرة المحلية وتعزيز الوعي بالهوية الثقافية للمدينة.
واليوم، تتجدّد هذه الروح من خلال احتضان الولاية لمهرجان لعصابة للثقافة والتنمية، المزمع تنظيمه أيام 27 و28 و29 من الشهر الجاري، في تظاهرةٍ يُنتظر أن تُعيد الاعتبار للمخزون الثقافي للولاية، وأن تنفض الغبار عن وجهها الحضاري، وتبرز ما تزخر به من تراثٍ متنوعٍ وأصالةٍ راسخة.
لقد عُرفت لعصابة عبر تاريخها بأنها أرضُ علمٍ وعطاء، أنجبت العديد من العلماء والفقهاء، واحتضنت شخصياتٍ سياسية كان لها إسهامٌ واضح في رسم ملامح الدولة الموريتانية. كما سطّر أبناؤها مواقف مشرّفة في مقاومة الاستعمار، لتبقى الولاية بذلك جزءًا مضيئًا من الوعاء الثقافي والوطني للبلاد.
ويأتي هذا المهرجان ليكون حلقة وصلٍ متينة بين ماضي لعصابة العريق وحاضرها المتجدد، وجسرًا يعبر عليه التراث نحو المستقبل. فهو ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل فضاءٌ لإحياء الذاكرة الجماعية، وتعزيز الانتماء، وفتح آفاقٍ جديدة أمام الفاعلين الثقافيين والمبدعين، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وربطه بأبعاد التنمية.
إن مهرجان لعصابة للثقافة والتنمية هو أكثر من حدثٍ عابر؛ إنه رسالةٌ ثقافية تحمل في طياتها دعوةً صادقة للاعتزاز بالماضي، والعمل من أجل مستقبلٍ يليق بتاريخ هذه الولاية ومكانتها في قلب الوطن.

محمد غالي سيدي عثمان

شاهد أيضاً

تعيين الإطار محمدو ولد بناهي ( أدو ) رئيسًا لمركز كيفه 2 بالشركة الوطنية للماء SNDE

أجرت الشركة الوطنية للماء SNDE تحويلاتٍ وتغييراتٍ جزئية في بعض طواقمها الإدارية على مستوى الإدارة …