
رغم أنّ قرار تأجيل مهرجان لعصابة جاء في لحظة حرجة، بعد أن اكتملت الاستعدادات، وشُيّدت المنصّة الرسمية، ووصل عدد من الضيوف إلى كيفه قاطعين مئات الكيلومترات بل إنّ بعضهم قطع ما يزيد على 600 كيلومتر فإنّ الإعلان عن التأجيل قبل يوم واحد فقط من الانطلاقة الرسمية كان صادمًا ومربكًا للكثيرين.
ومع ذلك، فإنّ المتأمّل في توقيت المهرجان يلحظ أنّه لم يكن موفقًا تمامًا؛ إذ تزامن يومه الثاني مع ذكرى رحيل أحد رموز لعصابة البارزين، المرحوم محمد محمود ولد محمد الراظي، وهي ذكرى لا تزال حاضرة في وجدان الساكنة، بما تحمله من حزن عميق ووقعٍ مؤلم، خصوصًا أنّ رحيله كان مفاجئًا، وقد خلّف مساءً غروبيًا حزينًا لا يزال صداه في النفوس إلى اليوم.
وانطلاقًا من إيماني بأنّ الصالحين عبادٌ مقرّبون إلى الله، وأنّ لهم مكانةً لا تُدركها الحسابات الظاهرة، أميل إلى الاعتقاد بأنّ تأجيل المهرجان على الرغم من المبرّرات الرسمية لم يخلُ من حكمةٍ خفيّة، وكأنّ العناية الإلهية شاءت ألا تتحوّل ذكرى ذلك الرحيل الأليم إلى مناسبة صخبٍ وفرح، في مدينةٍ ما زالت تحتفظ بدمعتها لذلك الفقد.
قد يرى البعض في هذا الطرح ضربًا من التأويل وأن ( #التازبوت #ماهي_خالكة ) غير أنّ الإيمان بسنن الله في تكريم أوليائه يفتح بابًا لفهمٍ أعمق لما قد يبدو في ظاهره مجرد صدفة.
رحم الله محمد محمود ولد محمد الراظي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه طيّبةً في القلوب، باقيةً في سجلّ الوفاء.
محمد غالي اعلانه ولد سيدي عثمان
موقع القافلة الإخباري موقع اخباري موريتاني