تؤكد معطيات تاريخية ووقائع على الأرض أن واحات كنكوصة، الواقعة بمقاطعة كنكوصة في ولاية لعصابة، لعبت دورًا اقتصاديًا مهمًا خلال فترة الاستعمار الفرنسي، حيث كانت من بين المناطق التي تُصدِّر التمور إلى فرنسا وإلى عدد من المراكز الحضرية في غرب إفريقيا.وقد أولت الإدارة الاستعمارية اهتمامًا خاصًا بزراعة النخيل في هذه الواحات، وشجعت تحسين الإنتاج وجودته، كما عملت على فرز التمور ونقلها عبر مسارات تجارية ربطت كنكوصة بمدن مثل كيهيدي وسان لويس، قبل شحنها عبر الموانئ نحو الخارج.وهو ما أكده نائب مقاطعة كنكوصة، الشريف ولد محمد الإمام، في مداخلة سابقة له أمام بعثة وزارية خلال زيارة إلى ولاية لعصابة، حيث أشار صراحة إلى أن تمور كنكوصة كانت تُعد ذات جودة عالية، وأن تصديرها كان يتم بصفة منتظمة في تلك المرحلة.وتُعد هذه المعطيات حقائق تاريخية ثابتة، حاول البعض، جهلاً أو قصدًا، نفيها أو التشكيك فيها، رغم ما تؤكده الشهادات التاريخية والتصريحات الرسمية والذاكرة المحلية للمنطقة.ويُعزى تراجع هذا النشاط الواحي لاحقًا إلى موجات الجفاف المتكررة، وتراجع منسوب المياه، والإهمال الذي طال البنية الزراعية التقليدية بعد الاستقلال، إضافة إلى زحف الرمال وضعف الاستثمارات في القطاع الواحي، وهو ما أدى إلى انحسار الدور الاقتصادي لهذه الواحات بعد أن كانت رافدًا مهمًا للاقتصاد المحلي والوطني.
موقع القافلة
موقع القافلة الإخباري موقع اخباري موريتاني