رحيل المفكر السوداني حسن الترابي

441 (1)

توفي رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي مساء اليوم بعد أن تعرض صباحا لغيبوبة نقل إثرها إلى أحد مستشفيات الخرطوم وهو في حالة حرجة.

وذكر  مصدر من مكتب الترابي أنه كان يقوم بعمله المعتاد في المكتب قبل أن يدخل في غيبوبة لينقل إلى مستشفى رويال كير وسط الخرطوم حيث عمل الأطباء لإسعافه.

من جانب آخر ذكرت مصادر اعلامية  أن نبض قلب الترابي توقف صباح اليوم مرتين، قبل أن يعود لعناية مكثفة من قبل فريق من الأطباء. وأشار إلى أن الراحل كان يعاني في السنوات الخمس الماضية هبوطا في ضغط الدم ويراجع المستشفيات، سواء كانت في الداخل أو في الدوحة وباريس.

هذا ويعني الترابي الكثير للسودانيين الذين يعولون عليه في حل مشكلات السودان، باعتباره القوة الرئيسية في الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة ورفضته بعض الجماعات المسلحة في البلاد.

وتعتبر وفاته  خسارة كبيرة لحزبه المعارض وحتى للعالم الإسلامي باعتباره رائد مدرسة تجديد سياسي إسلامي.

ويعد الدكتور حسن الترابي -الذي توفي عن عمر ناهز 84 عاما- من أبرز وجوه السياسة والفكر فيالسودان والعالم الإسلامي، درس الحقوق في جامعة الخرطوم، ثم حصل على الإجازة في جامعة أكسفورد البريطانية عام 1957، وعلى دكتوراه الدولة بجامعة السوربون بباريس عام 1964.

انضم الترابي -الذي يتقن الفرنسية والإنجليزية والألمانية- إلى جماعةالإخوان المسلمين  وأصبح من زعمائها في السودان سنة 1969، لكنه انفصل عنها فيما بعد واتخذ سبيله مستقلا.

انتخب 1996 رئيسا للبرلمان السوداني في عهد “ثورة الإنقاذ”، كما اختير أمينا عاما للمؤتمر الوطني الحاكم 1998.

نشب خلاف بينه وبين الرئيس البشير تطور حتى وقع انشقاق في كيان النظام 1999، فخلع الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وأسس عام 2001 “المؤتمر الشعبي”، كما سجن مرات في عهد جعفر النميري.

تثار أقوال مختلفة حول الترابي، فيرى فيه أنصاره سياسيا محنكا بارعا في تحريك الإعلام وخطيبا مؤثرا وداعية ومفكرا. في حين يراه خصومه شخصا له طموح لا يحد وخبرة في “الدسائس والمؤامرات” وتعلق بالسلطة.

كما يتهم الترابي بإصدار فتاوى تخرج عن السياق العام للفتاوى الإسلامية، وتتعلق بمسائل في أبواب

شاهد أيضاً

مرض الحصباء يتسبب حالة وفاة في كيفه

قال المدير الجهوي للعمل الصحي بلعصابه محمد أحمدو عبدي إن مرض الحصباء تسبب في حالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *