أخبار عاجلة

المرابطون.. حين صنعت الصحراء أعظم دولة في الغرب الإسلامي بقلم: عبد الله ولد محمدو ولد بيه

كانوا ملوكاً في الزمان الأول
وأمرهم وحالهم لم يجهل

فعدلهم وفضلهم مشهور
ومجدهم وسعيهم مشكور

قد خلفوا من بعدهم حسن الثنا
في غربنا وبلغوا فيه المنا

في النصف الأول من القرن الخامس الهجري وقرب العاصمة الموريتانية نواكشوط، وضع بضعة أفراد ينتسبون بالأساس إلى قبيلة لمتونة ، نواة واحدة من أضخم الدول في تاريخ المغرب الإسلامي، هي دولة الرباط والإصلاح.

وتعتبر لمتونة من أهم قبائل الملثمين وأقواها وأفضلها موقعًا جغرافيًّا، إذ توغّلت في الصحراء شرقًا حتى أدركت الطريق الموصل بين مملكة غانا ومدينة سجلماسة، وقيل إن ديارهم تمتد مسيرة شهرَين طولًا وعرضًا، وسيطرت على الطريق التجاري الهام الذي يسير بجانب المحيط الأطلسي.

وتمكن الأمير العظيم أبي بكر بن عمر اللَّمتوني ، من وضع الأسس الأولى لقيام دولة أو كيان سياسي في جنوب وشمال المغرب الأقصى وهو دولة المرابطين.

وظهر نجم يوسف بن تاشفين في معركة الواحات 448هـ – 1056م التي كان فيها قائدًا لمقدمة جيش المرابطين المهاجم، وبعد فتح مدينة سجلماسة عيَّنه الأمير أبو بكر بن عامر واليًا عليها، فأظهر مهارة إدارية في تنظيمها .

واعاد يوسف بن تاشفين فتح فاس عنوة بحصار ضربه عليها بجيش قوامه مائة ألف جندي العام 462هـ- 1069م ، ونظم فيها المساجد والفنادق وأصلح الأسواق .

وبنى يوسف في مدينة الجزائر جامعًا لا يزال إلى اليوم ويُعرف بالجامع الكبير. وعاد إلى مراكش العام 475هـ-1081م وبذلك توحَّد المغرب الأقصى بعد جهاد استمرَّ ثلاثين عامًا، وأصبحت دولة المرابطين في مرحلة التَّمكين الفعلية، بامبراطورية امْتَدَّتْ عبر مناطق المغرب الاقصى وَالأندلس .

عبدالله ولد محمدو ولد بيه

شاهد أيضاً

معالي العلامة عبدالله بن بيه يعزي هاتفياً في وفاة شيخ “الطريقة الغظفية” بتركيا

أجرى معالي العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، اتصالاً هاتفياً بذوي الفقيد الراحل …