أخبار عاجلة

مطالبات بفتح تحقيق جدي حول تداعيات اختفاء ولد نزيلو

220(1)

في يوم الخميس السابع أغسطس 2014، أعلن عن اختفاء التاجر محمد الشيخ ولد نزيل في منطقة نيابينا بولاية البراكنة بجنوب موريتانيا. بعد 24 ساعة من البحث غير المجدي، انتشرت شائعات عن اغتياله. واندفعت المواقع الإلكترونية الإخبارية تذكر بأن مبلغا كبيرا من المال كان بحوزته وكأنها تشير بذلك إلى الدوافع وراء موته غير الطبيعي. وبناء على اتهامات تقدمت بها عائلته، ارتفعت أصوات العامة لتلصق تهمة الموت المفترض بفاعلين من السكان الأصليين وهم هالبولار في غالبيتهم.
في عطلة الأسبوع، وجدت بلدة نيابينا نفسها، بحكم الأمر الواقع، تحت الحصار.
وقد تمت تعبئة السلطات الجهوية التي تنقلت إلى عين المكان لإجراء “التحقيق”. بموجب التحريات الأولية، أوقفت كتيبة الدرك الوطني في مقاطعة امبان ستة أشخاص ووضعتهم قيد الحراسة النظرية. بينما خضعت مجموعة أخرى من السكان للتهديد والتخويف والتفتيش والاستجوابات. عندها، شعر سكان البلدة بأنهم مستهدفون بسبب لون بشرتهم ليعيشوا، على مدى يومين، تحت وطأة خوف لا يطاق أعاد إلى الأذهان ذكريات القتل والترحيل الذي حدث بين عامي 1989 و1991. بعد ذلك بيومين أي في يوم السبت 09 أغسطس، انفجرت الفقاعة جالبة معها الفرحة لأن “مفقود” نيابينا ظهر من جديد في نواكشوط سالما معافى رغم أنه يحمل ضمادات على ذراعه تبين لاحقا أنها زائفة.
الخطورة:
أدت الإجراءات الحماسية والسريعة في معالجة عملية القتل المفترضة إلى انتشار استثنائي لقوات الأمن من أجل تحقيق عاد رغم أن كل السكان عانوا من آثار إجهاده البدني وضغطه النفسي.
فمن أجل ميت لم يتم العثور على جثته، سارعت السلطات العمومية إلى تبني نظرية المسؤولية الجماعية. بل وأكثر من ذلك، اعتبر الموت تهديدا مفترضا للنظام الجمهوري ما استدعى تنقل الوالي، وهو أكبر ممثل للسلطة المركزية.
وقد بلغ التوتر ذروته عندما طالب محاصرو البلدة، بحجة الثقة ودون مراعاة أبسط متطلبات الحيطة، بنبش قبر حديث من أجل استخراج الجثة بغية التعرف على هويتها. وقد نجح تدخل الإمام في الإقناع بأن القبر يعود إلى امرأة أدى هو شخصيا صلاة الجنازة عليها قبل عدة أيام.
التعاليم:
في أعقاب هذه السلسلة من الأحداث التي مست السكينة العامة، فإن الحدث يتطلب وقفة حول الوئام الوطني وبالدرجة ذاتها حول المساواة بين المواطنين أمام القانون. ونظرا لسوابق الإفلات من العقاب في الجرائم الجماعية التي ارتكبت في 1989 والتي ما تزال صدمتها شاخصة في ولاية البراكنة وولايات الجنوب الموريتاني كافة، فإنه لابد من طرح السؤال عن النتائج: ما هي المعالجة التي ستقوم بها الدولة الموريتانية لهذا الشطط في استخدام السلطة الذي لم يكن الأول وقد لا يكون الأخير؟ وماهي الإجراءات الاحترازية التي يتعين اتخاذها من أجل تفادي تقديم التحيز العرقي عند استخدام القوة المشروعة؟
إن منتدى الخبراء الموريتانيين في الخارج يعبر عن قلقه البالغ من تصرف قوات الأمن والإدارة المحلية الذي يذكر بماض أليم. ويحث التجمع الحكومة على القيام بتحقيق داخلي ونشر نتائجه للعامة من أجل أن تعيد لسكان نيابينا كرامتهم وكذا من أجل تفادي تكرار حوادث من شأنها أن تمس الحد الأدنى من الإجماع على وحدة البلد والسلم بين جميع مكوناته الوطنية.
نواكشوط بتاريخ 22/08/2014

 

 

شاهد أيضاً

حلف الوفاء / تهنئة

بعد أشهر من العمل السياسي والانتخابي بدأ بالتسجيل على اللائحة الانتخابية من اجل تحقيق أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *