
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وبنفوسٍ يعتصرها الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة الوالد الفاضل عميرة ولد السيد، أحد رجالات مجتمع إجاجبركه الأفاضل، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالخير والعطاء، وبذل المعروف، وحسن السيرة.
لقد فقد مجتمعنا برحيله رجلًا من خيرة الرجال، عُرف بدماثة الخلق، وكرم النفس، والتواضع، وحب الناس، والسعي في الإصلاح، وبذل الخير، فكان مثالًا للشهامة والمروءة والوفاء، وترك في القلوب محبةً صادقة، وفي النفوس أثرًا طيبًا، وفي المجتمع سيرةً عطرة ستظل شاهدةً على ما قدمه من مكارم الأخلاق وطيب المعشر.
وإن هذا المصاب الجلل لا يمس أسرته الكريمة وحدها، بل هو خسارة لمجتمع إجاجبركه بأسره، الذي ودّع اليوم أحد رجاله الأخيار، وأحد وجوهه الموقرة، ممن كانوا محل احترام الجميع وتقديرهم.
وبهذه المناسبة الأليمة، أعزي نفسي أولًا، ثم أتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الأسرة الكريمة، وإلى جميع الأهل والأقارب، وإلى كافة أبناء مجتمع إجاجبركه، سائلًا الله تعالى أن يجبر مصابهم، وأن يربط على قلوبهم، وأن يرزقهم الصبر والسلوان.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويتجاوز عن سيئاته، ويجزيه عن إحسانه خير الجزاء، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
محمد غالي ولد سيدي عثمان
موقع القافلة الإخباري موقع اخباري موريتاني