أخبار عاجلة

إرث الأجداد.. قرآنٌ وعلمٌ ومحظرة

الصورة من ذكريات مشاركتنا في النسخة العاشرة من جائزة شيخ القرّاء سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي، التي احتضنها فندق موري سانتر، تحت عنوان: «دور الشناقطة في حفظ القرآن الكريم».
كانت لنا خلال الندوة مداخلة حول المحظرة التنواجيوية وإسهامها في حفظ كتاب الله تعالى وتعليمه، تناولنا فيها أحد أعلامها وأعمدتها البارزة في ترمسة وأفل، جدّي العلامة المسند سيد أحمد عبد الله بن سيدي عثمان التنواجيوي، رحمه الله، وابنه محمد، رحمه الله.
وقد استعرضنا جانبًا من جهودهما في حفظ القرآن الكريم وتحفيظه وتعليمه للأجيال، وما بذلاه من عناية بكتاب الله تعالى، في امتداد أصيل لرسالة المحظرة الشنقيطية ودورها في صيانة القرآن الكريم ونقله من جيل إلى جيل.
ويظل العلامة المسند سيد أحمد عبد الله بن سيدي عثمان التنواجيوي، بالنسبة لنا، أحد الوجوه المضيئة في تاريخ أسرتنا العلمي، وعالمًا من أهل القرآن الذين جمعوا بين الحفظ والإتقان، والإسناد والتدريس والتحفيظ، وتركوا أثرًا علميًا وتربويًا يستحق أن يُستحضر ويُعرّف به.
كما أن ابنه محمد واصل مسيرة والده في خدمة كتاب الله تعالى، حفظًا وتحفيظًا وتعليمًا، ليجسدا معًا نموذجًا جميلًا من توارث العلم وخدمة القرآن الكريم داخل الأسرة المحظرية.
وإنني أعتز بأن أتناول، في مناسبة علمية تُعنى بدور الشناقطة في حفظ القرآن الكريم، سيرة رجلين من أجدادي، كان القرآن الكريم محورًا من محاور حياتهما ورسالتهم العلمية، راجيًا أن يكون في استحضار سيرتهما وفاءٌ لذكراهما، وتعريفٌ بما قدّماه في خدمة كتاب الله وأهله.
رحم الله جدّي العلامة المسند سيد أحمد عبد الله بن سيدي عثمان وابنه محمد، وجزاهما عن القرآن وأهله خير الجزاء، وجعل ما تركاه من علم وتعليم وتحفيظ في ميزان حسناتهما.

محمد غالي سيدي عثمان

شاهد أيضاً

بين الاستقرار والإصلاح.. ملامح المرحلة التي انطلقت في فاتح أغسطس 2019

لقد بزغ واطل في فاتح أغسطس 2019، فجر سياسي خال من لغة التشهير والتخوين. ، …