ملحق إعلامي في حزب “التكتل” ينشر حصيلة مأمورية ولد عبد العزيز

بعد انتهاء مأمورية الحفار الأولى وبمناسبة إعلانه اليوم خوض مهزلة انتخابية جديدة، لا شك أنه الفائز الأول والوحيد فيها، لا بأس من إلقاء نظرة سريعة في سطور بما تجود به الذاكرة من إنجازاته العظيمة، لعل ذلك يساعدكم على حسم قراركم واقتناعكم بضرورة إعادة الثقة فيه وفسح المجال له من خلال مأمورية ثانية.

فعلى المستوى الاقتصادي: ـ عمل الحفار على خلق مجموعة من رجال الأعمال المقربين منه (حت) والذين لم يكن لدى أغلبهم قوت يومه وكان يعيش متسكعا في شوارع العاصمة فأصبح في فترة وجيزة من مؤرية الحفار الأولى الشركات والبنوك والفلل.. ـ غياب الاستثمار الحقيقي الجدي، والاكتفاء بتوقيع وتدشين مشاريع وهمية سرعان ما يختفي أصحابها، لتبقى لا فتاتها شاهدا على زيفها مثل فندق الفاتح ومشروع رباط البحر والمجمع السياحي الكويتي وعمارات “ابلوكات” الممولة من طرف الوليد بن طلال… إلخ. ـ التدني المستمر لقيمة العملة الوطنية رغم التطبيل الذي يرافق الحديث عن وجود احتياطي كبير من العملة الصعبة لدى لبنك المركزي، الشيئ الذي لم ينعكس على قيمة العملة أحرى الاستثمارات. ـ النهب المستمر لثرواتنا السمكية من قبل شركة “هوندونغ” وأخواتها من شركاء الحفار؛ ـ الاستنزاف البيّن لثرواتنا المعدنية مع محدودية مداخيل الدولة الموريتانية منها، والتي لا تتجاوز 3 و 4 بالمائة من الذهب والنحاس، والحضور الملاحظ لعملاء الحفار بها من مقربيه يبعث على الشك والريبة في أن في الأمر اتفاقا سريا يقضي بوجود عمولة للحفار؛ ـ منحه لعشرات الصفقات بالتراضي لشركات لا تملك الخبرة الكافية لإنجاز المشاريع الموكلة لها كصفقة مطار نواكشوط التي منحت لشركة النجاح، وصفقات تمنح بطرق أقل ما يقال عنها أنها غير واضحة كالذي حدث في صفقة إنشاء المحطة الحرارية التي أثارت لغطا كبيرا مؤخرا، وأخرى تعطى في وضح النهار لمقربين وموالين له كصفقة علف أمل 2012 وفضيحتها المعروفة لدى الكثيرين؛ ـ العبث بشركة “اسنيم” وإجبارها على التدخل في مجالات لا علاقة لها بها أصلا كالقرض الذي قدمته لشركة النجاح السابقة الذكر البالغ 15 مليار أوقية، وتسخيرها لخدمة أغراض الحفار الشخصية خاصة في المواسم الانتخابية؛ على المستوى المعيشي للسكان: تميز بتحطم شعار رئيس الفقراء على صخرة العديد من المشاكل التي يعاني منها المواطن، ومن أبرزها: ـ الارتفاع المذهل والمتسارع في أسعار المواد الاستهلاكية كالوقود الذي ينعكس بشكل مباشر على كل المواد الضرورية كالسكر والأرز والزيوت واللحوم التي أعطى الحفار الضوء الأخضر في ارتفاعها خلال مسرحيته في النعمه؛ ـ تدني مستوى الأجور التي يترواح معظمها ما بين 30 و 80 ألف أوقية، مما يتسبب في الكثير من المشاكل على معيلي الأسر، مع العلم أن الحفار يتقاضى 7 مليون شهريا؛ ـ انعدام رؤية حكومية الامتصاص البطالة المنتشرة بين صفوف الشباب والتي تجاوزت حسب الأرقام المتداولة حدود 31 بالمائة، ناهيك عن ادعاء الحكومة بانخفاضها إلى عشرة بالمائة، الذي تكذبه الوقائع والشواهد. فخلال مأمورية الحفار لم نشاهد أي مشروع كبير أو معتبر من شأنه أن يخلق آلاف فرص العمل، وفضلا عن ذلك لا حظنا طلابا للعمل جدد كالمسرحين من شركات التعاقد مع تازيازت والإمارات والعائدين من ليبيا وساحل العاج وأخيرا وسط إفريقيا، إضافة إلى خريجي الجامعة اليتيمة لنواكشوط سنويا؛ ـ وجود أزمة حادة في النقل بعد أمطار الخريف الماضي التي حطمت معظم الشوارع المنجزة في مأمورية الحفار، والتي ملئت بها الأسماع وطبل لها وزمر، ونجم عن ذلك مضاعفة سعر “التاكسي” من وإلى وسط العاصمة نواكشوط، مما زاد معناة المواطن المنهك أصلا؛

على المستوى الاجتماعي: ـ ظهور الكثير من الأصوات النّشاز التي تدل على ضعف كيان الدولة، وعودة مفهوم القبيلة والجهة كما لوحظ أكثر من مرة في استقبالات الحفار في ولاياتنا الداخلية؛ ـ رعاية النظام العلنية لمجموعات تتبنى خطابات عنصرية تهدد السلم الأهلي والانسجام بين مكونات هذا الشعب مما يهدد بحرب أهلية؛ ـ ظهور حالات من الفسق والانحلال الأخلاقي في هذه المأمورية، لم تكن مألوفة لدينا من قبل كظاهرة حرق الكتب والإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأخير وصل الأمر إلى تدنيس المصحف الشريف؛ ـ ترك الفئات المهمشة من المواطنين تحت رحمة طبقة رجال الأعمال التي خلقها الحفار من العدم، كما هو الحال بالنسبة للحمالة مثلا؛

على الصعيد السياسي: ـ وجود أزمة سياسية خانقة امتدت على مدار المأمورية وتتزايد حدتها يوما بعد يوم وكان أبرز نتائجها: ـ وجود برلمان غير شرعي بغرفتيه بتجاوزه للخمس سنوات المحددة في الدستور؛ ـ انعدام التواصل بين المولاة والمعارضة من جهة والنظام من جهة أخرى؛ ـ عدم تمكن النظام من إجراء انتخاباته البلدية والنيابية في وقتها تنيجة تحطيمه للحالة المدنية التي تكتمل بعد ونحن على مشارف انتخابات صورية أخرى ؛ ـ عدم احترام الحفار للمأموريات للعديد من المؤسسات الدستورية، كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمحكمة العليا والبنك المركزي ومحكمة الحسابات والمنظقة (الحرة) بانواذيبو؛ ـ فشل الحوار لأكثر من مرة بسبب عدم جدية الحفار في حل وتجاوز الأزمة وتعنته المستمر؛ ـ تصفية الحسابات مع خصومه الساسيين، ومحاربته للفساد بالفساد، كتجريده لبعض الموظفين اليوم وتعينهم في الغد، وحبس فلان واتهامه بالسرقة واستقباله بعد مدة لجاحة في نفس الحفار لا يمكن أن يضطلع بها سواه… وهكذا؛

نهبه: ـ 50 مليون دولار كمنحة من السعودية في إطار إعمار الطينطان؛ ـ 250 مليون دولار ثمنا للسنوسي (مربحو) ـ أكثر من نصف مليون أوقية كان مخصصا للمنتخب الوطني وسلك نفس الطريق؛ ـ تصرفه في أكثر من 120 مليار أوقية المدرجة تحت بند النفقات المشتركة في الميزانية، والممنوع من الرقابة بنص القانون، والذي لم يكن يتجاوز 30 مليار في زمن الرؤساء الين سبقوه؛ ـ تصرفه كذلك في محتوى بند آخر غير قانوني يسمى النفقات السيادية الذي أضيف خلسة للميزانية والذي يتنافى مع قانونها؛ ـ عمولاته من الطرق التي يؤجر لها جرافاته وسياراته التي تعد بالمئات؛ ـ امتلاكه لشركات التأمين والبنوك والحفارات بأسماء مستعارة والمنازل خارجيا ومحليا كالتي يؤجرها للجنة الانتخابات ب 5 مليون أوقية شهريا؛ ومما يؤكد ثرائه غير الشرعي امتناعه عن الإعلان عن ممتلكاته الذي يلزمه به قانون الشفافية المالية رقم 054/2007 في مادته رقم 2؛

فضائحه التي كثر قائلها: ـ رصاصةُ الصديقةِ؛ ـ تسجيلات أكرا وصناديق “كمب با” وحديث المليونين؛ ـ ملف المخدرات وتصريحات النائب الفرنسي “مامير”؛

ورغم كلها يتقدم الحفار لكم مرة أخرى فانتخبوه!!

سليمان محمد فال

شاهد أيضاً

مرض الحصباء يتسبب حالة وفاة في كيفه

قال المدير الجهوي للعمل الصحي بلعصابه محمد أحمدو عبدي إن مرض الحصباء تسبب في حالة …