إلى الجحيم.. كبولاني..

حق-الرد

ولا زالَ الزمانُ يأتينا بِكل جديد، فمن ملاحدة غُفلٍ جهلةٍ، إلى خونة إمَّعة، فحسبُكَ من الجُبنِ أن تكونَ ذيلاً لفرنسا، تَخدمها أينما حلتْ، لا تتَقيد بزمكانية، و لا تلقي بالاً لوطنية أو عقيدة دينية؛ لعلكَ نشأةَ بجوارها.. فمتى كانتْ فرنسا خيراً؛ حتى تُفضَلَ استعمارها على استقلالك، فما تخوينُكَ مساعي الاستقلال لدى القومِ وتباكيكَ على محبوبكَ الفرنسي، إلا تمجيدٌ لتَلكَ العبودية التي يبدو أنكَ تستمرأها و بَعضَ أترابك، فمنذُ الوهلة الأولى لبلوغِ المستعمرِ برَّ هذه البلاد بدء مساعيه الرامية إلى تَمَلكها بشتى الوسائلِ وبَسطِ سيطرته على خيراتها، فدعمَ القبائل الغازية التي كانَ الغَصبُ و الإغارة على العجزة و العزلِ ديدنها، فمَدها بالسلاح والرصاص و المال، وذلكَ ابتغاء دفعِ عوامِ القومِ إلى الإرتماء في أحضانِ أي مُخلص (لن بعدَ يكونَ، حينٍ إلَّا هوَ)، ثُمَ أوكَلَ إلى قائدٍ حربي علِمَ طبيعة القوم ودينهم و اطلعَ على تخاذلهم وعجزهم وما عليهِ حالهم من تفكك، أوكلَ إليهِ مهمةَ إدارة المُستعمرة فاستغلَ نقاطَ ضعفهم و عملَ على تجذيرِ فرقتهم و أسسَ لكلِ تلكَ التناقضاتِ التي لازالَ بلدنا اليوم يُعاني.. وما لبثَ القومُ ـ وعى ذلكَ مشايخهم أم لم يعوا ـ أن انخرطوا ـ بحكمِ العجزِ عن صدِ بني جلدتهم الذينَ استفحلَ أمرهم وزادَت صولاتهم ـ في تفاهماتٍ معَ الغزاة الأصليين، ألئكَ الذينَ ابتغوا مطامعهم مستغلينَ أبشعَ الطُرقِ لذلك.

أي خير؟ وقد جلبوا على البلاد الويلات، وعملَ أسلافنا كلَ جهدهم سبيلاً إلى دفعهم وردهم من حيثُ أتوا، و أنتَ تَصنفهم حماة للدين ورعاة للفضيلَة وتتجنى بسفورٍ قبيحٍ على بطلٍ قومي يُعدُ رمزاً في تاريخِ البلاد محفوراً في الذاكرة النضالية لأبنائها.. فأي خيانة ذي؟؟

من ذا الذي يُبرء مستعمراً؟ وكيفَ؟ إلَّا أن يكونَ خائناً..

و إلَّا لمَـا تقومُ الثوَرات و تفنى الجماعات ويُضحي الناسُ بكل غالٍ ونفيسٍ سعياً وراء التَحرر من كلِ متحكمٍ و متجبر، في الجزائر ثورة المليون شهيد، في ليبيا ضد المستعمرِ الإيطالي وبقيادة “عمرٍ” آخرَ غيرك، كانت مقاومة باسلة في سبيلِ الحرية.. فالحرية سجية بشرية لا تَذبُلُ إلَّا في نفسِ ضعيفٍ خرعٍ استمرء العبودية فصارَ أداةً لا صنيعَ لها إلَّا التبعية التامة و الطاعة المُطلقة بلا عقلٍ موجهٍ..

قد يكون من نافلة القولِ الآن الحديثُ عن أهمية الشعور بالانتماء، للعاداتِ للتقاليد، للدين، للوطن، وكيفَ أنه لا تجوزُ بحالٍ الإساءة إلى مقدَساتِ الأمة أو الاستهزاء بما تحويهِ ذاكرتها الجمعية من رموزٍ للشَرفِ و النزاهة و الكفاح في سبيلِ تحقيقِ وجود “موريتانيا” كما عِشتَ فيها أنت يا “عُمَر”.

لكن مالذي تعرفه أنتَ عن كلِ هذا؟ وكيفَ تَعرِفه؟ فما أنتَ إلَّا بَبَغاء تكررُ بعناية ما سمعت، وتطمعُ لقاءَه كسرة خبزٍ أو أن تُبلغَ بعضَ مطامعِكَ الحقيرة..

أي جهلٍ ذاك الذي حملكَ على المسِ من شخصية وطنية لا ترقى بكاملِ تاريخكَ الدَنسِ أن تبلغ شسعَ نعله، و أي وقاحة تعبيرية ذيكَ التي جعلتكَ تُثني على المُستعمر الفرنسي وترفعَ حُكامهُ إلى درجة المؤسسينَ للدولة التي ما كانَ لها أن توجدَ لولا دماءُ الشهداء التي ساويتها بعَرقِ مستعمرٍ وسِخِ القلبِ سيئ النوايا؛ قدم البلاد بغرضِ التحكمِ في ثرواتها و الربطِ بين مستعمراته، ثُمَ تحدثنا أنتَ في بلاهة خرقاء عن رسائلَ يَكتبها بالفصحى ثَعلبٌ خسيسٌ من خدَمِه، هدفه تحقيقُ أهدافٍ رخيصة بالتعاونِ معَ سادته.

ألا بعداً لكَ من قارئٍ سقيم الفهم لدرس التاريخ، و اليذهب قادتكَ الممجدون من أعداء ملتنا إلى الجحيم.. كبولاني.. غورو.. كريسيان..

عاشتْ موريتانيا حرة أبية، و الموتُ للخونة..

دمتُم أحراراً..

خالد أحمد ka043942@gmail.com

 

شاهد أيضاً

قائمة التعينات في مجلس الوزراء اليوم

قائمة التعينات في مجلس الوزراء اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *