رسـالـة من مواطـن غــزاوي الحسين ولد مدو (تدوينة)

غغغغ-215x193

يا أهلنا في العالمين العربي والإسلامي نقول لكم نحن بخير اطمئنوا علينا فنحن لسنا بحاجة لأي شيء، لسنا بحاجة للماء فلدينا البحر وقد تعودنا شرب الماء المالح، ولسنا بحاجة للكهرباء فنور وجوهكم يضيء سماءنا، ولسنا بحاجة للدواء فجروحنا تلتئم مع مقتل كل صهيوني، ولسنا بحاجة للوقود فحرارة إيماننا تطبخ كل شيء وتغذي سيارات إسعافنا.
أصابنا القلق عليكم فلم نسمع صوتكم، ندعو الله أن تكونوا بخير وألا تكون شظايا القصف الإسرائيلي قد أصابتكم.
لقد زاد قلقنا عليكم لأننا سمعنا صوت أحبتنا في أوروبا وأمريكا اللاتينية رغم البحار والمحيطات التي تفصلهم عنا وهم لا يتحدثون لغتنا ولا يدينون بديننا ولم يكن الأقصى يومًا قبلتهم.
إياكم أن تتعاملوا مع أمريكا بلغة المصالح أو أن توقفوا ضخ البترول لأن هذا سيغضب صديقتكم الولايات المتحدة وسوف ينخفض سعر الدولار وانتم كما تعلمون عملتكم مرتبطة به وبالتالي سوف تخسرون كثيرا.
إذا كنتم ما زلتم أحياء نوصيكم أن تختبئوا في الملاجئ لأن جروحكم لن تلتئم كما جـروحنا.
لقد علمنا أنكم قد فقدتم كرامتكم، لا تقلقوا سنرسل لكم الكثير منها فلدينا من الكرامة ما يكفي العالمين العـربي والإسـلامي.
سامحوني سأعود إلى غزة، سأعود إلى فلسطين أقول لكم نحن في فلسطين إن شاهدتمونا على التلفاز نبكي فنحن لا نبكي حزنًا على شهدائنا بل نبكي قلقًا عليكم فشهداؤنا إلى الجنة بإذن الله، ونحن لا نتقبل التعازي بل التهاني باستشهادهم.
لقد قصفت إسرائيل القبور فلم نجد جثامين بداخلها، ندعو الله أن يكونوا قد رفعوا إلى الجنة.
أما ما تشاهدونه من كتل إسمنتية فلا تقلقوا بشأنها، سوف نطحنها ونبني بها الأنفاق، واما الخيام التي سنعود لسكناها فسوف نصنع من حبالهـا مشانق للمحتليـن.
لقد علمنا العالم الكثيـر، علمناهم خطف الطائرات، وعلمناهم الانتفاضة بالحجارة، علمناهم العمليات الاستشهادية، وتعلمنا من جيوش العالم أن الإنزال العسكري يكون بالطائرات والمظـلات، وها نحـن اليوم نعلمهم الإنـزال من تحت الأرض.
اطمئنوا فنحن كطائـر الفينيق كلما حرقوه خرج حيًـا من الـرماد مرة أخـرى.
سنبقى قلقيـن عليكم حتى نسمع صوتكم … هنـا غـزة.
مواطن غزاوي
عن صفحة الدكتور: El Houssein Ould Meddou
 

شاهد أيضاً

مرض الحصباء يتسبب حالة وفاة في كيفه

قال المدير الجهوي للعمل الصحي بلعصابه محمد أحمدو عبدي إن مرض الحصباء تسبب في حالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *