الشاب أحمدو ولد يحيى يناشد رئيس الجمهورية إكمال معروفه

page(67)

حالة إنسانية مؤثرة، تتعلق بالشاب أحمدو ولد يحيى المصاب بمرض عصبي منذ فترة طويلة. تلقى ولد يحيى أول دفعة من العلاج في فرنسا بالتزامن مع علاج رئيس الجمهورية هنالك إثر إصابته المشهورة. وكان رئيس الجمهورية قد تكفل حينها بعلاج الشاب المذكور إثر نشر قضيته على مواقع الكترونية، كما اتصل به هاتفيا ليؤكد له أنه سيقوم بعلاجه.
لقد كلف العلاج حينئذ مؤسسة كنام للتأمين الصحي عشرات الملايين من الأوقية، لكنه خفف كثيرا من مرض الشاب المذكور، وبقيت الدفعات الأخرى من العلاج تحتاج مكرمة جديدة من رئيس الجمهورية ووفاء منه بوعده خصوصا أن حالة الشاب بدأت تتوتر بين الحين والآخر، إضافة إلى أنه يتلقى نوعيات من الأدوية المستمرة التي لا يمكن قطعها بحال من الأحوال، وهذا نص مناشدة المريض أحمدو ولد يحيى، الموجهة إلى رئيس الجمهورية:
إلى رئيس الجمهورية من مواطن مريض ومعدم .
يطيب لي فخامة الرئيس بعد وافر التقدير والاحترام التذكير بمعاناتي مع مرض عضال ورحلة استشفاء ما إن بدأت حتى انتهت ، وما إن استبشرت خيرا في فاعليتها حتى أصبح مجرد متابعة مواعيدها ومراجعات الطبيب أمرا شبه مستحيل في ظل وضعي المادي الصعب وظروفي الصحية.
إن معاناتي -سيادة الرئيس -تتخلص في إصابة مبكرة بالصرع شخصت على أنها بسبب ورم في الدماغ مما استدعى إجراء ثلاث عمليات جراحية في الرأس لم تؤت أي فائدة ثم كانت المرحلة الفاصلة بالرفع إلى فرنسا العام الماضي وإجراء جراحة سرعان ما تحسنت على إثرها حالتي الصحية لكن غياب المتابعة، واستحالة العودة إلى الطبيب المعالج في فرنسا رغم المواعيد المقدمة بهذا الخصوص يكاد يقوض كل أثر للتحسن حيث تقاربت نوبات الصرع وتكاد الحالة إلى أن تعود إلى ما كانت عليه قبل العملية.
وبما أن أي من إجراءات العلاج في فرنسا ما كان لها أن تتم دون مبادرة منكم وتعليمات سامية فإنني أتطلع اليوم إلى أن تكملوا هذا المعروف وترعوا هذا العمل الخير الذي أنقذتم به نفسا بريئة من الهلاك “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”
إن معروفكم قد طوق عنقي بجميل لن أنساه، وصنيع لا توافيه كلماتي ما يستحق من شكر وامتنان، أسأل الله أن يجازيكم عليه خير الجزاء وأن يمن عليكم بموفور الصحة والعافية.
واليوم ومع وجود موعد قريب لي مع الدكتور المعالج في فرنسا وبعدما حصلت على تذكرة السفر من وزارة الشؤون الاجتماعية أرجو تسهيل باقي إجراءات الرفع وتحمل تكاليفه على نفقة الدولة حتى أتمكن من مقابلة الطبيب المعالج وأن لا تفوتني فرصة لقائه هذه المرة كما حدث في مرات سابقة.
لذا فإن رسالتي ليست سوى من باب “نبه لها عامرا ثم نم ” وهي تذكير واجب من مواطن لا يزال يتجرع ألم السقم وأوضار مرض طال وداء استحكم، ومع ذلك فأمله في الله كبير، ولم يترك برد الرضا بقضاء الله أي أثر للجزع والسخط في حياته لكنه لا يملك سوى أن يذكركم بمعاناته من وقت لآخر حتى يتفيأ ظلال العافية، ويمن الله بالشفاء في أقرب الأيام وأسعدها.
وفي انتظار ردكم تقبلوا سيادة الرئيس كل الشكر والامتنان.
مواطنكم
المريض أحمدو ولد يحيى
22273796

شاهد أيضاً

حادث سير أليم خلف قتيل و جريحين

الإعلامي أفادت مصادر محلية أن حادث سير وقع مساء اليوم الأربعاء على طريق أكجوجتأطار قرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *