بيرام ولد أعبيدي / الخيارات (2/3 ) تدوينة

6e3b8a3c-285b-4d83-858a-075f76230349

المتتبع أو الدارس للحركات التحررية أو المطالبين بحقوق شريحة إجتماعية معينة, يجد بأنهم يمرون بمرحلتين من النضال غالبا, المرحلة الأولى يطبعها التركيز على مطالب محدودة و لشريحة واحدة و يشوبها بعض التعصب – و لا أقول التطرف – مما يجلب لأصحابها سخط الشرائح الإجتماعية الأخرى و عدم أخذها على محمل الجد من طرف السلطات, أما المرحلة الثانية فتنقل المناضليين إلى تعميم مطالبهم بحيث تشمل أغلب شرائح المجتمع, و هي مرحلة نضوج الحراك يجلب بسببه تعاطف أغلبية المجتمع و سلبيات أخذ السلطات قضيته محمل الجد فيتمثل ذلك في ردة فعل قمعية شديدة من النظام ينجم عنها كثير من القتل و الإعتقال في حق المناضلين.
السيد بيرام ما زال يدور في دوامة المرحلة الأولى و محاولته الأخيرة للخروج منها عن طريق الترشح للرئاسة كان خطئا قاتلا لكونه قفزا على المراحل و أستباق لحصاد لم تنضج ثمرته بعد, فالرجل أراد الخلط بين طريقة نضال مالكوم X في مرحلته الأولى و نلسون مانديلا في مرحلته الثانية , أي التمسك بالدفاع عن حقوق شريحة إجتماعية واحدة و الترشح للرئاسة و لم ينتظر العبور إلى المرحلة الثانية من نضال مالكوم و لا تغيير نضاله من حقوقي إلى سياسي جامع لكل الشرائح كما فعل مانديلا و بالتالي إختلطت عليه الطرق في لحظة و دخل معركة خاسرة و محسومة النتائج مسبقا
من صفحة
Hacen Abbe
 

شاهد أيضاً

غزواني يتعهد من كيفه للمتقاعدين

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إنه سيعمل خلال المأمورية الثانية على تحسين ظروف العمال؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *