ولد أبن عبدم: أعضاء المجلس العسكري احترموا تعهداتهم باستثناء ولد عبد العزيز

905783f2e27a951ae8b62d63744e4d2f_L

أكد يسلم ولد أبنو عبدم؛ المدير الأسبق للتلفزة الموريتانية،أن كافة أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية،

بمن فيهم الرئيس الحالي، تعهدوا علنا وبصورة رسمية، غداة انقلاب 3 اغشت 2005، أمام الرأي العام الوطني والدولي، بالعودة إلى

ثكناتهم والتخلي عن لعب أي دور سياسي فور تنظيم انتخابات شفافة وتنصيب الهيئات الدستورية المنتخبة، مشيرا إلى أن الجميع احترم هذا التعهد، “ما عدى رأس النظام الحالي؛ الذي بقي متمسكا بكتيبة الأمن الرئاسي كوسيلة للضغط على السلطة بل والتحكم فيها”.

وعمد ولد أبنو عبدم؛ في مقال نشر اليوم بالتزامن مع الجلسات التمهيدية لإطلاق حوار بين السلطة والمعارضة، إلى التذكير بأن كافة أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، بمن فيهم الرئيس الحالي، تعهدوا بالحياد التام تجاه المترشحين في الانتخابات، وخاصة الانتخابات الرئاسية في 2007، مؤكدا أنهم التزموا بهذا التعهد الأدبي والأخلاقي والسياسي الذي قطعوه على انفسهم أمام الموريتانيين وأمام الشركاء، باستثناء محمد ولد عبد العزيز “فقد أقام إدارة علنية للحملة في مقر كتيبة الأمن الرئاسي، كما اشتهرت مقولته المعروفة: “ان أي مترشح غير المترشح الذي يدعمه هو لن يتعتب القصر الرئاسي ولو صوت له جميع سكان الصين”.

ونبه الكاتب إلى أنه عندما أراد الرئيس المنتخب (سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله) ممارسة صلاحياته الدستورية التي تخوله التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية، “انقلب عليه (ولد عبد العزيز) واختطف السلطة بقوة السلاح ونصب نفسه رئيسا للدولة”.

وأضاف ولد أبنو عبدم أنه بعد الانقلاب على أول نظام مدني تعددي، أجرى محمد ولد عبد العزيز حوارا مع أطراف المعارضة ووقعوا معا ما يعرف باتفاق داكار بحضور وشهادة المجتمع الدولي، “إلا أنه انقلب على هذا الاتفاق قبل أن يجف حبره حيث استدعى هيئة الناخبين من وراء ظهر الحومة المشتركة، وأقحم الإدارة والقوات المسلحة ووسائل الدولة ضد خصومه، كما تنكر للحوار المنصوص عليه في الاتفاق بعد نجاحه”.

وأشار الكاتب إلى أن المعارضة اعترفت بشرعية انتخاب ولد عبد العزيز، حيث أبرم اتفاقا مع حزب “التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/عهد جديد” حول تعهدات محددة مقابل دخول هذا الأخير صف الأغلبية، مؤكدا أن الحزب “يئس من وفاء من اتفق معهم بما وقعوا عليه، حزم أمتعته وعاد لصف المعارضة”.

وأضاف: “نفس التجربة خاضها حزب (عادل) الذي وقع مع السلطة القائمة اتفاقا يتعلق بإصلاحات وشراكة سياسية. الا انه، بعد الكثير من المماطلة، اقتنع بأن من ابرم معهم هذا الاتفاق لا يقيمون وزنا لتعهداتهم، واستخلص العبرة اللازمة”.

وتعليقا على المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس في مدينة نواذيبو؛ قال ولد أبنوع بدم إنه تضمن ما وصفها بمغالطات حصرها في ثلاث، هي:

“• المغالطة الأولى عندما يقول ان السلطة أخرت الا نتخابات البرلمانية والبلدية سنتين أملا في أن تشارك فيها المعارضة. والحقيقة أن سبب هذا التأخير هو ارتجالية السلطة وعدم قدرتها على التخطيط والتنظيم، حيث الغت الحالة المدنية التي كانت قائمة بأشهر قليلة قبل الاستحقاقات الانتخابية ، ولم يعد هناك لا بطاقات تعريف ولا لائحة انتخابية، وشرعت في احصاء لم يكتمل حتى الآن ولا يزال، بعد ثلاث سنوات من انطلاقه، يشكل عائقا في وجه انتخابات شاملة يشارك فيها كل الموريتانيين.

• المغالطة الثانية تكمن في اتهامه للمعارضة بانها لا تطرح قضية الحوار حول الانتخابات في الوقت المناسب.

والحقيقة هي أن السلطة هي من لا يتوجه الى التفاوض الا على أعتاب الاستحقاقات. ولا أدل على ذلك من دعوتها للمنسقية من أجل الدخول في الحوار اياما معدودة قبل انطلاق المسلسل الانتخابي المتعلق بالانتخابات الماضية، ودعوتها للحوار الآن بأسابيع فقط قبل الانتخابات القادمة.

• المغالطة الثالثة عندما يقول الرئيس ان الحكومة لم يعد لها دور في الانتخابات. والحقيقة أن الحكومة هي اللاعب الرئيسي في كل الانتخابات، حيث أنها هي من يوظف سلطة الدولة، وادارتها، وأموالها، وأجهزتها، وقواتها المسلحة وقوات أمنها، وهيبتها لصالح مرشح السلطة وضد المرشحين الآخرين. وهذا هو الأمر الحاسم في الانتخابات، وليس الجوانب الفنية التي تتولاها اللجنة المستقلة للأنتخابات والتي أصبح تأثيرها هامشيا في تحديد نتائج الاقتراع. واذا سلمنا جدلا أن الحكومة لا دور لها في الانتخابات، فلماذا يتشبث بها الرئيس كل هذا التشبث؟ لماذا يكون مستعدا للتنازل عن كل شيئ سواها؟ لما ذا يجعل منها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه؟”

واختتم مقاله بالقول: “تلكم بعض النقاط التي أردت التذكير بها لعل الذكرى تنفع المحاورين، متمنيا لهم التوفيق ولما قد يتوصلون له أن ينال حظا من التطبيق”.

السفير

 

شاهد أيضاً

غزواني يتعهد من كيفه للمتقاعدين

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إنه سيعمل خلال المأمورية الثانية على تحسين ظروف العمال؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *