أيها الساسة…أتعبتمونا وأتعبتم الوطن../ بقلم: عبد الله ولد اتفغ المختار (تدوينة)

10003107_871649179517483_886853072339351126_n

غدا يدخل ساستُنا في “أتونجولة جديدة من البحث عن مخرج من أزمة سياسية، هم من أشعلها، وبلادنا وقودها..أزمة ما كان لها أن تُعطل البلد وقدراته لسبع سنوات عجاف، لولا رعونة كل الأطراف، وانتهازيتها، وأنانيتها.

أُطاحوا بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، في انقلاب عسكري، ثم تنادوا للحوار في دكار، وقرروا جميعا (أغلبية وموالاة) إقناعه بالإستقالة، لفتح الطريق أمام انتخابات توافقية، قبلوا فيها ترشح الجنرال ولد عبد العزيز، بشروط عديدة، لعل أهمها استقالتُه من المؤسسة العسكرية…وكان لهم ما أرادو.

فاز الرئيس محمد ولد عبد العزيز في انتخابات قبلت بها المعارضة، ولو بعد حين، بيد أن قاموس ما قبل الانتخابات ظل حاضرا في خطاب القادة، من قبيل “الجنرال الإنقلابي” ثم “مبددالثروات ومهلك الحرث والنسل” …ناهيك عن أوصاف أخري يطلقونها على ولد عبد العزيز، رافقت مطلب الرحيل، ليس من الضروري ذكرها..لعل آخرها اتهامه بتجارة المخدرات..

لغة قابلها النظام، وولد عبد العزيز شخصيا، بسياسة الممانع، الساخط كل السخط على معارضيه، تجلت تلك السياسة في سعيه إلى تحييد المعارضين، وعدم التورع عن اتهامهم بالشيخوخة والعجز.

وبالمحصلة، وصل الطرفان إلى مستوى غير مسبوق من انعدام الثقة بينهما، بحيث أصبح المعارض خائنا للوطن من منظور الأغلبية، والموالي خائنا ومنبطحا، بل وبائعا لضميره، بالنسبة للمعارضة، واختلط الحابل بالنابل، ولم يعد هناك مكانُ لقول الحقيقة ولا للسياسة الإيجابية…وأصبحت المغالطات سيدة الموقف..ليخلد النظام في النهاية إلى ممارسة الحكم بمن حضر من المعارضين…حالُ أضعف أداء المعارضة، وأربك العمل الحكومي المتواضع أصلا.

الحل جدُ بسيط، وباختصار شديد، لا يتطلب الأمر سوى أن تقبل المعارضة بأن الرئيس لم يعد جنرالا، وأنه لا يريد سوء بوطنه على الأقل، ويسعى لمأمورية ثانية له الحقُ فيها، في مقابل أن يقبل الرئيس، وأغلبيته، وهي أغلبية سابقة عليه، وباقية بعده، بأنه من الصعب تجديد الطبقة السياسية، ومن الجهل التفكير في الأمر ، فهناك رجال سياسة ورموز في المعارضة، لهم وزنهم، ولهم مكانتهم الوطنية، ولا يريدون سوء بوطنهم على الأقل.

أتعبتمونا وأتعبتم الوطن.

شاهد أيضاً

حادث سير أليم خلف قتيل و جريحين

الإعلامي أفادت مصادر محلية أن حادث سير وقع مساء اليوم الأربعاء على طريق أكجوجتأطار قرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *