زعامة المعارضة في طورها الأول و طورها الثاني !

6-43-c8ae1

أهلا و سهلا بهيئة المعارضة الديمقراطية
في طورها الأول و طورها الثاني !
بالنظر إلى الزوبعة الاعلامية التي واكبت حفل تنصيب هيئة المعارضة الديمقراطية، أودُّ الاشارة إلى أنّنا أمام صنفيْن من صنوف المعارضة و نمطيْن من أنماط حبّ الوطن و الشعب..و كلّ منهما جدير بالتقدير و الاحترام.
هناك المعارضة المنتهية ولايتها، و هي معارضة نظيفة و نقية. و تتعاملُ مع السياسة بقدر من المُثل و القيم و الأخلاق و العاطفة و الطيْبُوبة…معارضة تحبّ الشعب و تعشقُ الوطن بطريقة “عُذْرِيّة” في غاية الجمال…حبٌّ عاطفي و صادق لأنه يدومُ و يستمرُ لعقود و سنين، و يبقى و يصمُد على الرغم من الحرمان والجوى و الظلم…إنّهُ حبٌّ مثالي، و لكنّهُ عقيم بنظر البعض…لا يُنْجبُ أطفالا ! إذْ يقتصِرُ صاحبُهُ في ممارسته، منذُ قيس بْنُ المُلوح إلى الآن، على إظهار المشاعر الجياشة اتجاه محبوبته…حبٌّ “روْحانِي” و “عمُودِي”، لا يُعطي صاحبه اهتماما كبيرا للمصالح و الخطط و التكتيكات سبيلا إلى تقدم علاقته بالمحبوبة…
و هناك المعارضة التي تتولّى الزعامة اليوم، و هي معارضة “واقعية” و “ابراغماتية”. و تتعاملُ مع السياسة بقدر من القيم و الأخلاق و المبادئ، و لكن بشيء من الدهاء أيْضا و حسابات الربح و الخسارة..معارضة تحبُ الشعب و الوطن بطريقة “بشرية” عادية. تُراعي المصالح و العواقب و تزِنُ الأمور و تنظُرُ في الماكن و الممكن..حبٌّ يؤمنُ بالتدرّج. و يرسم أهدافا مرحلية. و يتقدّم أشواطا و يتراجع أشواطا بحسب ظروف المد و الجزر، و المُتاح…حبٌّ قد لا يكونُ بدرجة كبيرة من العُمق و النظافة، و لكنّهُ بدرجة عالية من العِرْض و النتيجة…صاحبُهُ يُغازل المحبوبة و يلامسُ همّها..و في بعض الأحيان يُهديها مسْواكْ..لتتعزّز العلاقة و تستمر!
دعونا نحترم الجميع و نعتزّ بالجميع…و نقدّر لكلّ ذي حبّ حبّه، و لكلّ ذي رأي رأيه…فالوطن بحاجة إلينا جميعا و ينتظرُ منّا أكثر من “التجاذبات” و “الفتن” الداخلية و الغوغاء.

من صفحة الكاتب على الفيس بوك
محمد فال ولد بلال

شاهد أيضاً

مرض الحصباء يتسبب حالة وفاة في كيفه

قال المدير الجهوي للعمل الصحي بلعصابه محمد أحمدو عبدي إن مرض الحصباء تسبب في حالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *