تمرد السجن أثبت فشل السياسة الأمنية التي يتبجح بها النظام حسب التكتل

arton1191-89db5

أكد حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المنتدى أحمد ولد داداه أن ما وصفه ب “تمرد السجن المدني ” أثبت فشل السياسة الأمنية التي ظل النظام الحالي يتبجح بها حسب تعبيره.
وشدد التكتل في بيا أصدره حول الحادثة أن هذا “التمرد” أثبت بالفعل أن “نزلاء مؤسسات السجون يتعرضون يوميا للأعمال الاستفزازية والمضايقات” حسب تعبيره
وجاء في البيان:
عرف السجن المركزي في نواكشوط، يوم أمس، تمردا حقيقيا، جاء ردا على العديد من الاستفزازات وانتهاكات القانون، حيث اختطف السجناء حارسين اثنين وطالبوا ـ مقابل تحريرهما ـ بتحسين الأوضاع الإنسانية في السجن، والإفراج الفوري عن السجناء الذين انتهت فترة الحكم عليهم دون أن يطلق سراحهم، لمجرد الاشتباه بأنهم سلفيون.
بعد استخدام العنف العشوائي، رضخت السلطة لمطالب المتمردين، فتم الإفراج عن الحارسين مقابل خروج السجناء الذين كانوا ضحايا لعدة أشهر من الاحتجاز خارج نطاق القانون.
إن هذا الحادث الخطير ليكشف عن حالة الفساد والإهمال التي يعرفها قطاع القضاء؛ كما يبرهن على ازدراء السلطة القائمة بالقانون والمبادئ الأساسية له، مما يؤدي حتما إلى العنف والفوضى، رفضا للظلم والتعسف.
لقد ثبت بالفعل أن نزلاء مؤسسات السجون يتعرضون يوميا للأعمال الاستفزازية والمضايقات؛ حيث استنكرت مرارا العديد من المنظمات غير الحكومية ظروف احتجازهم ؛ كما أن تطبيق الحبس الاحتياطي والإدانات القضائية يتم خارج أي إشراف قانوني.
وتم تجاهل النداءات المختلفة لإنشاء هيئة لحراس السجون.
وعلى الرغم من أن مدونة القانون الجنائي الموريتاني تكرس المبدأ القانوني الأساسي القائل إن “أي محبوس محكوم عليه بالسجن يجب أن يطلق سراحه فور انقضاء المدة التي تضمنها الحكم الصادر بحقه”، على الرغم من ذلك، فإن هذا المبدأ يُنتهك باستمرار.
ويبرهن هذا الحادث من جهة أخرى على فشل السياسة الأمنية التي تتبجح بها السلطة.
كما يؤكد مرة أخرى – مثلما ذكّر به تكتل القوى الديمقراطية مرارا – أن أي سياسة للقضاء على التطرف والعنف لا تمتثل قواعد دولة القانون محكوم عليها بالفشل.

تكتل القوى الديمقراطية
نواكشوط، 4 ربيع الثاني 1436 – 24 يناير 2015

شاهد أيضاً

برام يرفض طي الخلاف مع ولد مولود وديا

رفض النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد، مبادرة “مساعي حميدة” قادها رئيس حزب التحالف من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *