كلمة منسق الجمعية الوطنية لتعزيز الوحدة الوطنية في مهرجان كيفه الثقافي

SAMSUNG CAMERA PICTURES

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد إخواني أخواتي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إن الحديث عن الوحدة الوطنية لأمربالغ الإهتمام إذ قال تعالى:< واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وكونوا عباد الله إحوانا> فمنذ خلق الله الإنسان جعله مجبولا على أن يعيش في جماعة بعيدا عن الفردية لما تقتضيه طبيعته البشرية ومنذ فجر التاريخ عرف الإنسان تكوين المجتمعات التي تقوم على العيش الجماعي المترابط وتنوع المصالح بين أفراد المجتمع مما يجعل كل واحد منهم في حاجة إلى الآخرين ومع مرور الزمن وكثرة المجتمعات وتنوعها وتباين المصالح فيما بينها كان على كل جماعة تعيش في مجتمع أن تتوحد لضمان أمنها واستقرارها حتى لا تصبح فريسة لغيرها ومن هنا عرف الإنسان الوحدة الوطنية في شكلها البسيط منذ القدم.
وعندما جاء الإسلام أولى الوحدة الوطنية أهتماما بالغا وعمل على ترسيخ دعائمها وتقوية أواصرها رغبة منه في أن يكون المجتمع المسلم مجتمعا مقربا يقوم على الترابط والتلاحم والتراحم والتسامح والعدل والمساواة .
وهذا ماقام به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ماقام به بناء المسجد الذي هو المؤسسة الدعوية والتربوية والتعليمية ودار العبادة ثم جاءت الخطوة الثانية وهي المؤاخاة التي أبرمها الرسول الكريم مع أصحابه والتي كانت أساسا لأعظم مثال تآلفت فيه معاني الحب والإخاء .
لقد كان النموذج الذي أسس له الرسول هو النموذج الأمثل والأروع للوحدة الوطنية وما أحوجنا أن نستحضره في هذه الأيام المليئة بالصراعات الفكرية والنعرات الطائفية والعرقية بين أفراد المجتمع مما يوهن من قوته وعزيمته ويجعلهم مرمى نيران المتربصين والحاقدين والطامعين وقد حذر القرآن الكريم من ذلك تحذيراشديدا قال تعالى:< ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم > وقد سارت السنة النبوية على هذا النهج في التأكيد على الوحدة وعدم الإختلاف والأحاديث في ذلك كثيرة تفوق الحصر منها على سبيل المثال( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وحديث (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا) ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.
إخواني أخواتي: إن شعبا يتكون من فرق وطوائف وقبائل متعددة وينحدر من أصول قومية متنوعة وأقليات قومية أخرى لايوجد ما يجمع بين كل هذه المكونات المتنوعة إلا الولاء للوطن.
إخواني أخواتي أفلا يمكن أن نعزز الوحدة الوطنية إلا باتباع مايلي:
1- إجراء حوار وطني شامل يفضي إلى تحريم المس بمكونات الوحدة الوطنية وتجريم استعمال أية وسيلة تعمل على النيل منها .
2- إعتماد سياسة وطنية تقوم على احترام الحقوق والواجبات .
3- أعتماد سياسة إعلامية راشدة تتبنى قيم الشعب وهي قيم عربية وإسلامية(الإيمان بالله ،والأخوة التسامح والعدل ).
4- إعادة النظرفي رسالة المسجد من حيث القائمين عليها وطرائق تناول القضايا والموضوعات.
5- تبني ميثاق شرف يحرم ويجرم الدعوة إلى العصبية والقبلية والطائفية والعرقية والعمل من أجل تعزيز وحدة الوطن في عالم لامكان فيه إلا للأقوياء.
6- الوعي بما يحدق بالوطن من أخطار وهجمات شرسة تمس وحدته الوطنية والتنبه إلى ما تحدثه عوامل التنافروالشقاق بأشكاله القبلية أو المناطقية أومن هدم لعرى التماسك والترابط الأخوي في ظل الوطن الواحد.
7- الإهتمام بمعالجة هموم الحياة اليومية للمواطن والتوازن في توزيع برامج التنمية بين المناطق المختلفة
8- مراعاة قضايا الشباب في خطط التنمية وبرامجها وبذل المزيد من الإهتمام بها والمعالجة الشاملة لكافة المشكلات التي يواجهونها.
9- الإستمرار في عملية الإصلاح بكافة جوانبه وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية بما يعزز الوحدة الوطنية ويعمق مشاعر الإنتماء دون أن أنسى حق المرأة وإعطاءها المكانة المناسبة لها في الحدود الشرعية.
وأخيرا فليعلم الجميع بأنالإسلام دين وسط في العقيدة والأحكام الشرعية لايقبل الغلو والتشدد كما لايقبل التحلل من الثوابت الشرعية ويفرق بين التشدد والغلو والتمسك بالسنة والإلتزام بها.
( دليل عن بالوحـــــــده مفروض بن نتقان
الله خلقن مـــــــــــــــد عباد فر أســــوان)
عن فاليلي ولد الداه
بلدية أغورط كيفه /الجمعية الوطنية لتعزيز الوحدة الوطنية

شاهد أيضاً

أسماء الفائزين في مسابقة شيخ القراء سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي

أعلنت جمعية ربط الجسور الخيرية أسماء الفائزين في النسخة الثامنة من جائزة شيخ القراء سيدي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *