بروتوكولات استقبال السياسيين في العالم.. عادات وفكاهة

IMG_٢٠١٧٠٤١٢_١٧٣٠٢٩_٩٣٦

البروتوكول في السياسة الدولية، إتيكيت خاص بقواعد الدبلوماسية وشؤون الدولة، وهو قاعدة توجّه الكيفية التي يجب أن يؤدى بها تصرّف أو نشاط ما، خاصّة في مجال الدبلوماسية، وفي إظهار الاحترام المناسب لرئيس الدولة، وبالبروتكول يصبح من السهل على الدول والشعوب العيش والعمل معًا.

وتطغى عادات الشعوب أثناء الزيارات الرسمية، فتحرص دائمًا الدول المضيفة على إكرام ضيوفها الكبار وفقا لثقافة الشعب المضيف سواء في أصناف المائدة أو طريقة التحية، ومراسم الاستقبال، إلا إذا طلب الضيف غير ذلك بحسب تقاليده.

وفي بعض الاستثناءات قد ترفض الدولة أن يطلب الضيف تغيير طقوسها وبروتكولاتها كما حدث اليوم حين رفضت فرنسا مؤخرا طلب الجانب الإيراني عدم تقديم خمور وتقديم اللحم الحلال على مائدة العشاء المقرر إقامته للرئيس الإيراني روحاني، خلال زيارته المرتقبة لفرنسا واعتبرته طلبا يتنافى مع المثل العلمانية للجمهورية.

روحاني

بروتكولات وقصص طريفة

رئيس فرنسا لا يستقبل ضيفه إلا في قصر الإليزيه، وفي أمريكا نفس الشيء يستقبل الرئيس ضيوفه في البيت الأبيض.

الأردن.. المعاملة بالمثل

أما في الأردن، فيستقبل الملك ضيوفه وفقا للبروتوكولات الرسمية المعمول بها حيث يقضي ما يعرف بمبدأ “المعاملة بالمثل”، فيتم استقبال رؤساء الدول في البلاد التي يزورونها، كما يستقبلون ضيوفهم لذلك ففي الأردن لا يستقبل الملك الرئيس الأمريكي، بل ينوب عنه أحد كبار الدولة، بينما يتم استقبال الرئيس الأمريكي أو الفرنسي في المكاتب الملكية حيث يجرى استعراض حرس الشرف في أعقاب وصول الضيف الأمريكي.

أوباما يكسر القاعدة

في سبتمبر/أيلول الماضي كسر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، القاعدة حيث يقضي البروتوكول الرئاسي الأمريكي في البيت الأبيض، أن يستقبل الرئيس ضيوفه في المكتب البيضاوي، للترحيب بهم، ولكن هذه المرة، كسر الرئيس أوباما البروتوكول في استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واستقبله أمام بوابة الجناح الغربي في البيت الأبيض، في تصرف نادر.

أوباما والملك سلمان

يشير إلى مكانة الضيف الكبير، ودليل على أهمية الزيارة التي بدأها خادم الحرمين بعقد مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي.

العاهل السعودي.. الصلاة أولًا

في المقابل كسر العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، بعد توليه مقاليد الحكم، بروتوكول مراسم استقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي جاء للعزاء في وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، بسبب أداء فريضة صلاة العصر، حيث فقد أوقف الملك سلمان مراسم استقبال الرئيس الأمريكي لحظة رفع أذان صلاة العصر، وذهب لأداء الفريضة، تاركا أوباما وزوجه “ميشيل”، ويظهر الزوجان واقفين تعلوهما الدهشة أثناء ذهاب العاهل السعودي لأداء الصلاة.

القذافي والخيمة المتنقلة

وعرف عن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مواقفه الطريفة فى استقبال ضيوفه الكبار وأثناء زيارته لهم، ومن أشهر تلك المواقف نصبه لخيمة في حديقة الكرملين زينت بأقمشة من شمال أفريقيا ووضعت “شواية معدنية” أمامها، وتم تشغيل جهاز تلفزيون كبير بشاشة مسطحة داخل الخيمة، قبل محادثات أجراها مع القادة الروس.

ومن جانبها، فإن روسيا اعتادت على التكيف مع العادات الغريبة لرؤساء الدول الزائرين.

خيمة القذافي

لكن إيطاليا رفضت إقامة خيمة القذافي في العاصمة روما، وكذلك عمدة نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

واعتاد القذافي استقبال زواره الأجانب في خيمة بجانب أنقاض مقره بطرابلس، الذي دمر في غارة أمريكية عام 1986.

وفي إحدى زياراته لباريس في عام 2007 نصب القذافي خيمته في حديقة بيت الضيافة الرئاسي، لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وتعمد معمر القذافي، تناول الأكلات “البلدية” حتى وهو في خارج البلاد، مصطحباً طباخه معه على الدوام، ولم يكن حرص القذافي على “الأكل البلدي” نابعا من ولعِهِ به بقدر حرصه على توظيف هذه السلوكيات الشخصية في الدعاية السياسية باعتباره “مخلصا” لبلده، مفتخراً بإرثها وتقاليدها.

كيم جونج إيل طلب سمكا نيئا

وفي عام 2001 نفذت روسيا عملية نقل ضخمة لكي يتمكن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج إيل، الذي يبغض السفر جواً، من القيام برحلة مدتها تسعة أيام إلى موسكو على متن قطار مصفح.

كيم جونج ايل

والزعيم الكوري الراحل كيم جونج إيل، طلب أكل الأسماك نيئة بدون طبخ إلى درجة أن ذيلها كان يتحرك في فمه قبل أن تقطعها أسنانه.

وكان يصطحب الطهاة معه أينما حل في أنحاء العالم، لتحضير وجبات الأكل الشهية التي يفضلها ومنها الكافيار ولحم الخنزير.

كونداليزا والملوخية

أحبّت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، الأكلات الشرقية مثل “شوربة العدس” و “الملوخية” و”الكبسة” بسبب كثرة زياراتها لمنطقة الشرق الأوسط وكانت تطلب تلك الوجبات.

كونداليزا رايز

في حين أكل رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، “الحمام المحشي”و”الجمبري المشوي والمقلي”، حين زار مصر.

مرسي والبدلة

مثلت تصرفات الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، مجالا خصبا للسخرية بسبب عدم التزامه بقواعد البروتكول أثناء زياراته الخارجية، فخلال زيارته للعاصمة الصينية بكين،  أثار “مرسى” أثناء الاستقبال الرسمي له بقصر الشعب، استياء ودهشة المسؤولين الصينيين، حيث أخذ يعدل من “هندامه” أثناء عزف السلام الجمهوري الصيني.

مرسي في الصين

وأثار مرسي حرج الجميع، عندما بحث الرئيس الصيني عنه أثناء تحية الحرس الجمهوري، إذ سار الرئيسان على البساط الأحمر، وكان مرسي على الجانب الأيسر لجينتاو، وعند الانتهاء من تحية الحرس، دار نظيره الصيني باتجاه قاعة الاجتماعات، فلم يجد “مرسي” الذى انتقل للجانب الأيمن للرئيس الصيني، الذي راح يبحث عنه في موقف طريف.

شاهد أيضاً

عزيز يعزي في وفاة الرئيس الإراني الراحل

بعث الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز اليوم برسالة تعزية إلى السفارة الإيرانية بنواكشوط …

تعليق واحد

  1. You have brought up a very good details, appreciate it for the post.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *