إيديولوجية الحوار: بين المعارضة والنظام

a2(4)

 

تخفي الترتيبات الجارية لإجراء حوار بين المعارضة والنظام بعض ملامح الأزمة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد ،وتحاول الأطراف السياسية المشاركة جاهدة إنقاذ نفسها من فشل داخلي متصاعد  من خلال حوارات شكلية تسعي لإعادة صياغة الواقع وإنتاجه مرة أخري وبنفس الطرق المعروفة …فماهي الأهداف الخفية لتلك الحوارات ؟ وهل ستختلف نتائجها عن التوافقات المعروفة سلفا؟

 أصبح واضحا أن المعارضة والنظام يشتركان في كل شيء. بدءا بالأشخاص المنتمين لهذا الطرف أو ذاك :

        رجال ولد الطايع وقادة المعارضة التقليدية يتوزعون علي المعسكرين بنسب متقاربة .

 ومرورا بالتجمعات الوهمية والتنظيمات الهزلية :

         منتدي الديمقراطية والوحدة ،منسقية المعارضة ….. وأحزاب ومجالس الشباب و مجامع المؤيدين …..

–         وانتهاء بالطموح السياسي :

 لعب الأدوار التمثيلية :

   الدعوة للحوار والتأكيد علي أنه الطريق الوحيد لحل مشاكل البلاد مع أن الجميع يعرف أنه لم يسبق لحوار أن حقق للبلاد شيئا أكثر من تبرير الواقع ودفع الناس لتقبله

 إن فشل النظام كامن في عجز رئيس الفقراء عن الوفاء بتعهداته السابقة للشعب الموريتاني علي جميع المستويات ،مما افقد برامجه وخططه الأهمية لدي المواطن العادي وأظهره في شكل متحايل يبحث عن وسيلة  جديدة لخطف التأييد والمساندة.

 أما المعارضة فقد خيبت آمال الجماهير حين عجزت عن استثمار هبات الربيع العربي ،وإجبار النظام علي التنازل لها خلال مرحلة الضعف الشديد التي مر بها (قبل الرصاص وبعده ) واستمر تراجعها حتي وصل الحد الذي أصبحت معه لا تقوي علي تحريك الشارع ،أو رفع مطالب أقوي من دعوة النظام للحوار…..

 إن لعبة النظام مع المعارضة في كل الحوارات السابقة هي نفسها لم تتغير و يهدف منها النظام إلي إخراج مشهد الواقع المفروض بالقوة إخراجا سلميا توافقيا وديمقراطيا ،ويسعي من خلالها قادة المعارضة إلي التستر علي مشاكلهم المزمنة وسقوطهم المدوي

 

الحاج ولد المصطفي

 

 

شاهد أيضاً

ولد الشيباني يكتب عن ضبط السوق ومحاربة الاحتكار

رغم أن مصادقة مجلس الوزراء على مشروع قانون  ينظم المنافسة ويحارب الإحتكار والتحكم غير المشروع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *