صرخة شريحة ’لحراطين’ …./ بقلم السالك عبد الله

10511104_322218521279795_3074293093949060806_n

منذ نشأة الدولة و حتي الآن, شريحة واحدة مسيطرةعلي مداخل و مخارج الدولة, أما الشرائح الاخري فتإن تحت و طأة التهميش و الغبن, رغم رفع شعار المساواة من لدن الحكومات المتعاقبة علي سدة الحكم,
شريحة واحدة هي التي حظيت بنصيب الاسد من الإضطهاد, جعل من أبنائها عبيدا, و من نسائها إيماء يرجع إليهن خلسة للتمتع تحت غطاء الدين الذي لم يطبق منه علي هذه الارض السائبة سوي ما يطابق فكر الاسياد,
و كثيرا ما بني علي باطل, ساعد علي ذالك الجهل الذي خيم علي عقول الشريحة, ردحا من الزمن, و الفقر….. المدقع الذي كبل أفكار الشريحة, و جعلها ترفع الراية البيضاء لهذا الوضع المزري من أجل العيش
بعد عقود خلت, صبرت الشريحة حنظلها, و شقت غبار المعاناة فيها, فبذلت الغالي و النفيس من أجل تعليم أبنائها, لأجل المشاركة في مواقع صنع القرار كأي مواطن في الدولة, بعض أبناء الشريحة توقف قطار تعليمه دون تكميل تمدرسهم, نتيجة لظروف يعلمها الجميع, العجز عن توفير اللآليات التي تساعد علي مواصلة التعلم,
إحتياج الكثير من الاسر لمساعدة أبنائهم من أجل العيش, تلكم امور من بين اخري جعلت قطار تمدر الكثير من ابناء الشريحة يتوقف دون نقطة النهاية, اما النسبة الاخري و إن كانت قليلة, الا انها وصلت الي مرحلة تخول لها المشار كة و بقوة في خدمة البلاد,
و تقلد المناصب العليا, نسبة صوبت اليها الانظار و ترقب الجميع إدماجها في الاماكن المناسبة… تعاقبت حكومات, و رفعت شعارات, و تغني الجميع بالوحدة الوطنية و كذا المساواة, و محاربة العنصربة, و توعدت كل حكومة علي حدي بإعطاء الكرت الاحمر للتهميش و الغبن من حياة المواطنين, و مع كل حكومة تستبشر الشريحة ’لحراطين’ خيرا, و تعقد اللآمال علي إشراك ابنائها الذين لم يصلوا الي تلك المرحلة ببساطة, لكن بعد تشكيل كل حكومة تصاب الشريحة بخيبة امل كبيرة, خيبة ما بعدها خيبة, و تدرك بان تلك الشعارات و التعيينات لم تكن سوي ذرا للرماد في العيون, فمع تعيين كل حكومة جديدة يعين فردا او إثنين من شريحة لحراطين و سط سرب من افراد الشريحة المسيطرة, و كانهم وضعوا مخافة اصابة الحكومة بعين متعين… الشريحة ضاقت ذرعا بهذه الممارسات, و التهميش الممنهج, المر به إبقاء الشريحة ضعيفة و محتاجة لكي لا تسبب خطرا علي الكيان القائم علي الباطل, مؤخرا تعالت صيحات الشريحة حتي بلغت عنان السماء, و كلما قال احد منها كفانا قيل هذا عنصري يجب محاربته مخافة ان يساهم في إيقاظ الشريحة, التي استيقظت من مدة, لكن حبها للسلم و الحفاظ علي امن المجتمع هو ما جعلها تسعي لاخذ حقوقها سلما , لكن و مع تمادي الحكومات في تهميش هذه الشريحة قد يؤدي الي انفجار لا يبقي و لا يذر, و عي شباب الشريحة اصبحا جليا لا ينكره الا منافق و الامكانيات موجودة, مما يجعل هذا التهميش غير مبرر باي شكل من الاشكال, إننا ابناء هذه الوطن شقينا فيه, و ذقنا انواع المعاناة, و لن نتراجع قيد انملة عن حقوقنا, فاخترسوا ان للصبر حدود, و قد بلغ السيل الزبي.

 

شاهد أيضاً

حادث سير أليم خلف قتيل و جريحين

الإعلامي أفادت مصادر محلية أن حادث سير وقع مساء اليوم الأربعاء على طريق أكجوجتأطار قرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *